يُسأل يتكلم عن التفاؤل وعن التشاؤم ويقول بأن قول الرسول صلى الله عليه وسلم عن جبل أحد"جبلٌ يحبنا ونحبه"قال لأنهم الآن في جراحات وفي دماء ورسول الله حصل له كذا والصحابة حصل لهم كذا وقتل منهم من قتل، فكأنما يقول أنهم تشاءموا في جبل أحد، فالرسول صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يُذهب هذا الذي وجد في قلوبهم، سبحان الله ـ يعني ـ الصحابة يبنون أحكامهم على التطيُّر والتفاؤل، رسول الله صلى الله عليه وسلم يتفاءل ويحب الفال ويكره الطِّيرة ولكن لا يبني على الفعل أحكامًا ويعتمد في الفأل على كلام العجايز أيضًا أينعم، نضيف إلى الحديث الأول ـ أيضًا ـ مع الأسف، فما لعب في هذا الحديث الذي في صحيح البخاري لعب في الحديث الآخر، أنهم عندما كانوا في الخندق وكانوا في ضيق، ولا يستطيع أحدهم أن يذهب إلى حاجته، ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم الحجر فقال الله أكبر أضاءت لي قصور كسرى، هذا ـ يعني ـ من أجل التفاؤل، أينما الحديث على حقيقته لكن هؤلاء عقلانيون، لعَّابون، ما عندهم علم، ينكرون النصوص، ثم يذهبون يؤولونها بتأويلٍ مادي عقلي، وإلا فذاك حديث أحد على حقيقته"جبل يحبنا ونحبه"، وهنا ـ أيضًا كذلك ـ أضاءت قصور كسرى على حقيقتها، وليس كما يؤول هؤلاء الجهال، ولذلك ينبغي أن نَتنبَّه إلى ما يطرحه هؤلاء، ما نقول هذا علم، ما نقول هذا دين، ونُصِمْ آذاننا عنهم، ونرجع إلى علم علمائنا، ونرجع إلى علمائنا، ونرجع منهج أهل السنة والجماعة، ونتفقه في ديننا، أيضًا هذا الذي هو الغُضية يعتمد في الفأل على كلام العجايز، على كلام أمه عندما سئل عن التفاؤل ـ أيضًا ـ وهو يستطرد ويتكلم، قال: أمي إذا ذهبنا في الطريق وكانت الإشارة حمراء، قالت: يا ولدي قفل الله عنك باب سوء أو باب شر، وإذا كانت خضراء، قالت: فتح الله لك باب خير يا ولدي، شوف كيف يعتمد على كلام العجايز؟ سبحان الله، فهذا من هذا النوع:
تلك العصا من العصيَّا وهل تلد الحيةُ إلا الحية
هذا النوع لأنهم أمة سائرة على طريق واحد يسمونه في كتب اسمها المسار، يعني الأول البنا ثم سار كل هؤلاء ـ وأيضًا ـ فروعه سارت على طريقه، بهذه الجهالات حتى لما قال لهم البنا: [ ليس بيننا وبين اليهود عداوة دينية إنما بيننا وبينهم الأشياء الاقتصادية ] ، ويقول القرضاوي وغيره: [ نحن لا نقاتلهم من أجل الدين والعقيدة وإنما نقاتلهم من أجل الأرض ] ولهذا لا نستغرب إذا كان قاعدتهم التي أخذ بها عائض القرني وأخذ بها الجميع: [ نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه ] ، [ وحدة الصف لا وحدة الرأي مسلمون وكفى ] ، لا، لا ما هناك عقيدة، ولا هناك قتال من أجلها، ولا هناك جهاد من أجل العقيدة، وإنما