دعوة التوحيد ودولة التوحيد التي قامت في هذه البلاد بأدوارها الثلاثة التي ما سقطت دولة الأتراك إلا بعد الدور الثالث، أين دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب التي تتمسح بها في تمثيليتك؟ وفي كلامك الذي تدجل به وتكذب به حتى على إبليس، سبحان الله! حتى يعرف يكشف هؤلاء، اعرف أعداء عقيدتكم، اعرفوا أعداءكم يا أمة الإسلام.
هذا هو عائضٌ القرني، وهذه بعض أخباره وبعض آثاره، ستكتب آثاره ويُسأل، ولا يجوز حيال هذا الباطل وبحر الزيف، بحر الزيف الذي يُنسب زورًا إلى الإسلام وهذا الدجل الذي يجعل العاقل حيرانًا، اللهم أهل العلم والفقه في الدين، وحياله ليس غريبًا أن تجد مَنْ يجعل هذا فلتةً من الفلتات، ويجعله من المبدعين والرواد، ولا يسع العلماء أن يسكتوا، ولو سكتوا لأضاعوا الدين وخانوا الأمانة، ولم يؤدوا الرسالة، وقد قال بن الوزير رحمه الله في كتابه (الروض الباسل) : [ لو أن العلماء تركوا الذبَّ عن الحق لكانوا قد أضاعوا كثيرًا وخافوا حقيرًا ] وصدق والله رحمه الله [ قد كنت أعدل في السفاهة أهلها فأعجب فاليوم أعذرهم وأعلم أنما سبل الضلالة والهوى أقسامُ ] فلا حول ولا قوة إلا بالله.
فكان اللوم لو سرقوا وفازوا فكيف بهم وقد سرقوا وخابوا
وكم ذا بمصرٍ من المضحكاتِ ولكنه ضحكٌ كالبكى
هذا قيل قديمًا:
وكم ذا بمصرٍ من المضحكاتِ ولكنه ضحكٌ كالبكى
وإن والله لعند عائضٍ القرني وأهل حزبه ومشربه من ما يُضحك منه، كيف وهم في هذا البلد، بلد التوحيد والإيمان والعقيدة والإسلام والعلم الشرعي، ولكن ليس بغريب حينما يجد القرنيَّ يفتات على العلماء ويحقد عليهم، ولا تأتي مناسبة إلا ويحشرهم مع أرذل الخلق، وينال منهم، وذلك لما تستعر به نفسه من الحقد عليهم والبغض لهم لأنهم يقيدونه ويكشفون حاله، ويبصرون الأمة بأمره فليس هذا بغريب، يريد هذا المبدع أن يستمر على حد قول القائل:
كم مبدعٍ حبُ الجماهير زيفه مشارقها ضاقت به والمغاربُ
تمرَّس في فنِ الخداع فأصبحت له طرقٌ مشهورةٌ ومذاهبُ
وكم من صديقٍ يُحسبُ الخيرُ قصدهُ فتبدو على مرِ الليالي مهازله
ومن سار في الدنيا بغير طريقةٍ فقد باتت الأوهام سمٌ بداخله