الصفحة 50 من 56

فهذا الرجل الذي همه هو زيف الجماهير، ويقف أمام الآلاف فيقول أشهد الله أنني أحبكم في الله لأجل أن يستميل القلوب ويؤثر على النفوس، بينما لو علموا حاله لأبغضوه في الله ولردوا عليه مقالته الباطلة العاطلة، فإن الحب له أسس، الحب الحقيقي له ضوابط، المحبة في الله ليست بهذه الفوضى التي يدَّعيها عائضٌ القرني ومن على شاكلته من السياسيين المبدعين في الباطل، نسأل الله السلامة من حالهم، والذي ليس لديه إلا الأوهام من كان مرعى عزمه وهمومه روض الأماني، لم يزل مهزولًا ما عنده إلا الأماني والأوهام وتوزيع الكلمات المعسولة التي يدس فيها جهله وغباءه، ذكرنا طرفًا من جهالات عائض القرني المقرفة والمقززة في مصارع عُشَّاقه، ومن ذاك تلك السفسطات والكلام الذي بيَّنا أنه لا يصدر من العقلاء، فكيف بمن ينتسب إلى العلم وأهله؟ فكيف بمن ينتسب إلى السنة وإلى منهج وطريقة أهل السنة والجماعة؟ الذين هم أسوة العقلاء، وأكثر الناس اتزانًا وأكثرهم تأدبًا بآداب رسول الله صلى الله عليه وسلم بآداب ما يحملون من سنة وعقيدة.

كلام عائض القرني: [ نحن أمةٌ تسأل عن دم البعوضة وتهريق دم الحسين، لبست قميص المثنى بن حارثة وفي يدها حربة بابكٍ الخُرُّمِ ]

الشيخ فالح حفظه الله: [ نحن أمةٌ تسأل عن دم البعوضة وتهريق دم الحسين، لبست قميص المثنى بن حارثة وفي يدها حربة بابكٍ الخُرُّمِ ] ، هل يتصور عائض القرني أمةً غير أمة الخوارج؟ ولهذا من آيات الله، إذا تحدث أحدهم كأنما لا يرى الأمة إلا إياه ومن على شاكلته، ويتحدث بعقيدته فيظهر حينئذٍ أن هذا الإنسان ليس من الأمة الحقة التي هي ليست كذلك، وإنما الخوارج رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عنهم ما قال، وحذر ما حذر، وأنذر ما أنذر أمته من خطرهم حتى قال صلى الله عليه وسلم:"يقتلون أهل الإسلام ويتركون أهل الأوثان"، ولا نترك ولا نجد الخوارج، لا نجد هؤلاء عندما يتحدثون يفتخرون أو يعتدُّون إلا بالدماء والأشلاء بدون ضوابط، ويزعمون أنه جهاد، فتجد تلك لهم مشاريع ومشاريعهم لا تظهر إلا حينما توجد النوازل والفتن التي فيها الدماء، ولهذا تجدهم دائمًا يتشوقون ويستشرفون للفتن، الذي نشكوا منهم الآن من الشباب الذين أضلوهم وضيعوهم، لاح لهم ما سموه جهادًا في أفغانستان، فوجهوهم إلى أفغانستان، لاح لهم ما سموه جهادًا في البوسنة والهرسك، فوجهوهم إلى البوسنة والهرسك، لاح لهم ما زعموه ـ أيضًا ـ في كوسوفو، فوجهوهم إليه قبل وبعد لاح لهم ما دعوه جهادًا في الشيشان، فوجهوا الشباب إليه، وكأنما يدعون الله مساء صباح أن توجد النكبات فيستغلونها بتوجيه شباب المسلمين وقتلهم ليتمدحوا بأشلائهم وبدمائهم، لما صار ما صار من القتال في الغزو والاعتداء من الكفار على العراق في معركةٍ خاسرة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت