الصفحة 5 من 56

وتوهوه عن الحق، وجعلوا ميزان الحق عنده إنما هو أشخاصهم، وما يقولونه، يتقربون إلى الله بتوزيع، جندوا شباب الأمة بتوزيع هذه الخزعبلات والخرافات، فأهل الضلال لا يقف ضلالهم عند حد، ولو لما كلف الله به أهل العلم، وأخذه عليهم من العهد أن يبينوا للناس، وأن يردوا الباطل بالحق، ويتقربون في ذلك إلى ربهم جل وعلا حفظًا لهذا الدين، ونصيحةً لأهله لانطمست معالم الإسلام، ولظنَّ الناس أنما عليه المجتمعات، وما يرفعه من شعارات أمثال هؤلاء الجهلة المتحزبون الضائعون علميًا (كلمة غير مفهومة) ، نحن نري و نلاحظ الآن هذا ـ يعني ـ هذا الوضع والحال مع الأسف، ومهما قيل عن هؤلاء عن جهلهم، وعن ضلالهم، وانحرافهم وزيغهم، فإن الناس لا يلتفتون إلى ذلك، ووجدوا لهم منابر، ووسائل إعلام تفرضهم على الناس العلامَّة الداعية، وإذا قالوا الداعية تبشبشت الوجوه، لأنهم قد أسقطوا العلماء، فالعلماء لا يرتاحون عند ذكرهم، وإنما إذا قالوا الداعية، ويفرقون بين الداعية وبين العالم:

لقد هُزلت حتى بدا من هُزالها كُلاها وحتى سامها كُلُ مُفلسِ

هل هناك دعاة في الإسلام إلا أهل العلم؟ أهل العلم هم الدعاة، ولا يجوز لأحدٍ في الإسلام أن يقول بعلم { ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلالٌ وهذا حرامُ لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون } ، { ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كلُ أولئك كان عنه مسئولا } ، { وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين } ، لابد من معرفة سبيل المجرمين من سبيل المؤمنين المهتدين الذي نص عليه قوله سبحانه وتعالى: { ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا } ، سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله حينما سئل عن هذه الجماعات، وعن تصارعها السياسي قال: على أهل العلم أن يدعو هؤلاء جميعًا إلى الكتاب والسنة، فإن رجعوا إلى الحق والتزموا الكتاب والسنة، و إلا يكونون قد تجاوزا، فإذا تجاوزا واستمروا في عنادهم، أو من تجاوز واستمر في عناده لمصالح شخصية أو لمقاصد لا يعلمها إلا الله، فإن الواجب التشهير به والتحذير منه ممن عرف الحقيقة، حتى يتجَّنب الناس طريقهم، لأنه طريقٌ موحل يدعوا إلى جهنم، نسأل الله السلامة والعافية، طريق ضلالة أقول هذا قائل أن يقول رحمه الله: [ وحتى لا يدخلوا معهم من لا يعرف حقيقة أمرهم فيضلوه أو يصرفوه عن الصراط المستقيم الذي أمرنا الله بأتباعه في قوله: { وأن هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون } ، قال:[ ومما لا شك فيه أن كثرة الجماعات في المجتمع الإسلامي إما يحرص عليه الشيطان أولًا، وأعداء الإسلام من الإنس ثانيًا] ، عداوة الإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت