فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 15

فالشكر إذن له وجهان عند المصيبة:

1 -عدم الانشغال عن طاعة الله في تلك المصيبة.

2 -أن يتصرف وفق منهج الشريعة في تلك المصيبة.

فإن لله على العبد عبودية في البلاء، كما له عليه عبودية في النعماء.

ما العلاقة بين الشكر والصبر ورمضان؟

يقول الله تبارك وتعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [البقرة:185]

ففي سياق الكلام عن فرضية صيام هذا الشهر الكريم، وإنزال القرآن فيه؛ أمرنا الله بشكره والتكبير عند انتهائه.

وأما الصبر؛ فقد سمي رمضان بشهر الصبر لاشتماله على أنواع الصبر الثلاثة - الصبر على طاعة الله، وعن معصية الله، وعلى أقدار الله - لذلك قال الله في الحديث القدسي:"كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به"

على ماذا نشكر ونصبر؟

اشكر الله:

على ما أنعم به عليك من بلوغ مواسم الخيرات فقد منَّ عليك بنعمة يجب الفرح بها ..

{قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [يونس: 58] .

وفي حديث الثلاثة الذين استشهد منهم اثنان وبقي الثالث بعدهما، ومات على فراشه، فرُئِيَ سابقًا لهما فتعجب الناس من ذلك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أليس عاش بعدهما وصلى كذا وكذا؟ وأدرك شهر رمضان فصامه؟! والذي نفسي بيده إنَّ بينهما كما بين السماء والأرض) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت