الصفحة 8 من 13

ركز الإسلام علي حسن الخلق وجعله الدين كله، ولا تنفع العبادات مع سوء الخلق، لأن سوء الخلق يؤثر علي الآخرين سلبيا، ولعل أعظم صفة لرسول الله من ربه (وإنك لعلي خلق عظيم) (1) ، وإذا نظرنا للمجتمع الغربي الآن وقد انحل أخلاقيا نحمد الله علي أن هدانا للإسلام الذي أمرنا بحسن الخلق، والحديث عن ذلك طويل، لكنْ حسبنا القانون النبوي:"كل المسلم علي المسلم حرام .."فهنا احترام كامل لحقوق الإنسان. كما أمر الإسلام بحسن المظهر، لأن الله جميل يحب الجمال و (خذوا زينتكم عند كل مسجد) .

ـ العمل قيمة حضارية:

العمل روح الحضارة الإسلامية، يقول رسول الله:« إن قوما غرتهم الأماني أحسنوا الظن بالله وكذبوا، فلو أحسنوا الظن لأحسنوا العمل"؛ لأن الإسلام ركز علي العمل تركيزا شديدا، فربطه بالإيمان، فلا نجد آية تدعو إلي الإيمان إلا وهي مقرونة بالعمل، وحدد المنهج القرآني نوع العمل وكيفيته ، أما النوع فهو العمل الصالح للفرد والمجتمع دون ضرر علي أي منهما، سواء عمل دنيوي أو عمل أخروي، ففي آيات كثيرة يقول تعالى: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات) ، وأما الكيفية ففي إتقانه"إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه"وإتقانه أداؤه بإحسان؛ لذلك يقول تعالي: (إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا) ."

ـ المساواة والعدالة:

جاء الإسلام بعد ظلم وظلام في العالم أجمع، حتى الشعوب الحضارية (فارس والروم) ؛ ومن ثم كان من مبادئه الإنسانية السامية العظيمة الدعوة إلي العدل والمساواة بين الناس؛ فالكل من آدم وآدم من تراب، لا فضل لعربي علي أعجمي ولا لأبيض علي أسود إلا بالتقوى والعمل الصالح؛ (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) ، والإنسان إذا أحس بالمساواة والعدالة بينه وبين الآخرين أخلص في كل شيء، في عمله في علاقاته في حبه للوطن.

ـ الاتحاد والتعاون المثمر:

(1) شرح واف للآية؛ لتوضيح مظاهر التوكيد فيها، وأنها وصف لرسول الله بأنه فوق الخلق؛ لأن (على) للاستعلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت