الصفحة 13 من 28

وفي عهد أباقا بن هولاكو ازدادت هجمة النصارى عليه محاولة إدخاله في دينهم، فأرسل إليه أربعة من البابوات هم كليمنت الرابع، وجريجوري العاشر، ويوحنا السادس والعشرون، ونقولا الثالث، يحضونه على الدخول في النصرانية (1) فتزوج من امرأة نصرانية هي مارية ابنة الإمبراطور البيزنطي ميشيل باليوغولوس التي سماها المغول باسم (دسينا) ، وأظهر ميلا للنصارى وعطفا عليهم، فأقر إعطاء دار الدفتردار الصغير في بغداد للجاثليق النسطوري.

وطمع أباقا بمساعدة النصارى الأوروبيين فأرسل إلى ملك إنجلترا إدوارد الأول 673 هـ (1274م) (2) في ذلك فرد عليه يعده خيرًا ويوصيه بالنصارى.

كما أرسل إلى فيليب الثالث ملك فرنسا يطلب منه التعاون معه في محاربة المماليك، فرد عليه واعدًا إياه بالمساعدة (3) كما وراسل إلى جيمس الثاني ملك أرغونة واتفق معه على إعداد حمله صليبيه ضد المماليك، وتوجهت هذه الحملة فعلا ولكنها فشلت بسبب كبر سن جيمس الثاني، وتحطم سفنه في الطريق (4) .

وعندما عقد مجمع ليون عام 1274م (673 هـ) حضره مبعوثان من قبل أباقا عرضا على المجتمعين مشروع تحالف صليبي مغولي، وتم تعميدهما نصرانيين دون أن يجابا إلى طلبهما (5) .

الإيلخان أحمد تكوادر (أحمد بن هولاكو) :

(1) مصطفى بدر: مغول إيران (ص8) .

(2) نفسه. Howorth. Op. cit. lll. P. 280.

(5) عاشور، الحركة الصليبية (جـ2 ص1112) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت