فهرس الكتاب
استبدلت الأسماء الأجنبية بأخرى إسلامية، وسمت بعض تلك الجهالات بأسماء عربية لتخفي الأسماء الحقيقية وليبدو لمن لا يعلم أن ما قيل نابع من القرآن والسنة والحقيقة أن الأمر ليس كذلك.
وهنا أسوق هنا بعض الأمثلة على الغلو الممقوت والذي يتعارض مع الشرع الحنيف مهما حاول قائلوه أن يأسلموه فالماء والنار لا يجتمعان:
1 -الحقيقة المحمدية:
يقول النبهاني وهو من المنظرين لهذا الفكر الغريب عن الأمة مبينا معنى هذا المصطلح الغريب عن عقيدة الأمة والذي ظهر متأخرا تأثرا بالفكر الوافد يقول:"اعلم أنه لما تعلقت إرادة الحق تعالى بإيجاد خلقه أبرز الحقيقة المحمدية من أنواره ثم سلخ منها العوالم كلها علوها وسفلها ... ثم ابجست منه صلى الله عليه وسلم عيون الأرواح فهو الجنس العالي على جميع الأجناس والأب الأكبر لجميع الموجودات" [1] .
معنى هذا أن الله سبحانه خلق محمدا صلى الله عليه وسلم من نوره، وأنه خلقه قبل آدم بل قبل خلق العوالم جميعا، بل إن الأشياء جميعها خلقت من نوره صلى الله عليه وسلم وهذه دعاوى باطلة لادليل عليها لا من قرآن ولا من سنة وما احتج به قائلوا هذه الكلام من أحاديث كلها موضوعة كحديث"كنت نبيا وآدم ولا آدم ولا ماء ولا طين"وحديث"إنه كان نورا حول العرش فقال: ياجبريل أنا كنت ذلك النور"وغيرها من الأحاديث الموضوعة والمنكرة سندا ومتنا، ومن المعلوم أن الاستدلال لا يكون إلا بالأحاديث الصحيحة والتي بذل حفاظ الإسلام جهودا جبارة في بيانها وتنقيتها، ولكن هؤلاء لجؤوا إلا هذه الموضوعات لأنهم لم يجدوا دليلا يؤيد رأيهم من القرآن أو صحيح السنة، كما أن منهج هؤلاء الاستدلال بالمتواتر فيما يتعلق بالعقديات وقد أقام أسلافهم الدنيا وأقعدوها في قبول صحيح أحاديث الآحاد في هذا المجال وتفريقهم بين الأصول والفروع العقدية في هذا المجال غير مقبول، وإذا بهم يدعمون بدعا مخالفة للنصوص الثابتة مثل قوله سبحانه: (سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا) وقوله سبحانه:"قل ما كنت بدعا من الرسل)."
(1) الأنوار المحمدية 9