فهرس الكتاب
4 -زعم بعضهم أن الدنيا خلقت من أجل النبي صلى الله عليه وسلم ويقول أحد هؤلاء تعبيرا عن هذه العقيدة:
لولاه ما خلقت شمس ولا قمر ... ولا نجوم ولا لوح ولا قلم [1]
وعندا يطالب هؤلاء بالدليل الصحيح الصريح الخالي عن المعارضة يحتجون بحديث موضوع وهو:"لولاك ما خلقت الأفلاك"فهل يصح هذا دليلا في دين الله، كيف يستدل بحديث مكذوب من يريد رضا الله عز وجل دنيا وأخرى، كيف يستحق هذا القائل محبة الله ومغفرته وجنته وهو يكذب عليه ويعارض قوله: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) لقد بين الله سبحانه في هذه الآية أنه ما خلق الجن والإنس جميعا بما فيهم رسوله صلى الله عليه وسلم إلا لعبادته وحده ثم يأتي هؤلاء ويحرفون مسار العقيدة الإسلامية والتي هي توحيده سبحانه ليصبح سبب خلق المخلوقات جميعا إنما هو لكي يرسل رسول الله إليهم!!! وهم انتحوا هذا الضلال ليضيعوا معنى التوحيد وليعبدوا الناس لأهوائهم وشهواتهم وقبورهم وليدخلوا من هذه البدعة الكثير والكثير من البدع، ولست أدري كيف مررت هذه العقيدة على بعض المسلمين وكأنهم لم يقرؤوا الآية السابقة ربما كان للجهل المطبق دوره الفعال.
5 -وصف بعضهم للنبي صلى الله عليه وسلم واستغاثتهم به بما لا يجوز إلا لله سبحانه والأمثلة على هذا كثيرة في كلامهم منها قول أحدهم:
ألا بأبي من كان ملكا وسيدا ... وآدم بين الماء والطين واقف
إذا رام أمرا لا يكون خلافه ... وليس لذاك الأمر في الكون صارف [2]
وقال آخر:
يا ملاذي يا منجدي يا منائي ... يا معاذي يا مقصدي يا رجائي
يا نصير يا عمدتي يا مجيري ... يا خفيري يا عدتي يا شفائي
أدرك ادرك أغث أغث يا شفيعي ... عند ربي واعطف وجد بالرضاء
أنت غوثي وملجئي وغياثي ... وجلا كربتي وأنت غنائي [3]
(1) تنبيه الحذاق 27 نقلا عن حقوق النبي صلى الله عليه وسلم 2/ 714
(2) المواهب 1/ 3
(3) شواهد الحق للنبهاني 355 نقلا عن الشرك في القديم والحديث لمحمد زكريا 2/ 893