فهرس الكتاب
الأول: ظاهر حديث عثمان يدل على أن عقد النكاح لو وقع حال الإحرام فإنه لا يصح ، وعدم الصحة يتعلق بثلاثة: الزوج والزوجة والولي.
فإذا كان الزوج محرمًا لم يصح النكاح ، وإذا كانت الزوجة محرمة لم يصح النكاح ، وإذا كان الولي محرمًا لم يصح النكاح .
الثاني: أن المحرم يجوز له أن يراجع مطلقته التي له الرجعة عليها؛ لأن الرجعة ليست بنكاح فلا يحتاج فيها إلى عقد ولا صداق ولا إذن ولي الزوجة ، فلا تدخل في قوله - صلى الله عليه وسلم -:"لا ينكح المحرم ولا يُنكح".
ولأنها استدامة نكاح ، والقاعدة أن الاستدامة أقوى من الابتداء.
المبحث السابع: الجماع
وفيه مطالب:
المطلب الأول: ما ورد فيه من النصوص والآثار:
لم يثبت فيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شيء .
لكن الأصل فيه قوله تعالى: { فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج } [البقرة: 197] .
قال ابن عباس: الرفث هو الجماع ومقدماته .
وروي أيضًا مثله عن مجاهد ، ومالك ، وسعيد بن جبير ، والسدي ، وقتادة ، والحسن ، وعكرمة ، والزهري (1) .
وإليك بعضها:
أ - عن عطاء ، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سئل عن رجل وقع بأهله وهو بمنى قبل أن يفيض فأمره أن ينحر بدنة . رواه مالك (2) .
ب - وعن مالك أنه بلغه أن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وأبا هريرة سئلوا عن رجل أصاب أهله وهو محرم بالحج ؟
فقالوا: ينفذان يمضيان لوجههما حتى يقضيا حجهما ، ثم عليهما حج قابل والهدي ، قال: وقال علي بن أبي طالب: وإذا أهلاَّ بالحج من عام قابل ، تفرّقا حتى يقضيا حجّهما" (3) ."
ج - ورواه البيهقي بإسناده عن عطاء عن عمر رضي الله عنه ، وفيه انقطاع.
(1) … انظر:"تفسير الطبري"4/129- 130 ،"وتفسير القرطبي"2/407 .
(2) …"الموطأ"1/384 .
(3) …"الموطأ"1/381 ، ومن طريقه: البيهقي 5/167.
…وهذا الأثر عن هؤلاء الصحابة منقطع .