فهرس الكتاب
د - وعن عمرو بن شعيب ، عن أبيه قال: أتى رجل ابن عمرو فسأله عن محرم وقع بامرأته ، فأشار له إلى عبد الله بن عمر فلم يعرفه الرجل. قال شعيب: فذهبت معه فسأله ، فقال: بطل حجه ، قال: فيقعد؟ قال: لا، بل يخرج مع الناس فيصنع ما يصنعون ، فإذا أدركه قابل حج وأهدى ، فرجعا إلى عبد الله بن عمرو فأخبراه فأرسلنا إلى ابن عباس ، قال شعيب: فذهبت إلى ابن عباس معه فسأله ، فقال له مثل ما قال ابن عمر فرجع إليه فأخبره ، فقال له الرجل: ما تقول أنت ؟ فقال: مثل ما قال". رواه ابن أبي شيبة والبيهقي وصححه (1) ."
هـ - وعن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في رجل وقع على امرأته وهو محرم ، قال: اقضيا نسككما وارجعا إلى بلدكما، فإذا كان عام قابل فاخرجا حاجين ، فإذا أحرمتما فتفرقا ولا تلتقيا حتى تقضيا نسككما واهديا هديًا"رواه البيهقي (2) ."
المطلب الثاني: دلت هذه الآثار على فساد حج من جامع امرأته قبل التحلل الأول.
قال ابن المنذر:"أجمعوا على أن من وطئ قبل أن يطوف ويسعى أنه مفسد" (3) .
والمراد بالجماع الوطء الذي يوجب الغسل ، وهو تغييب الحشفة الأصلية ولو لم ينزل.
ثم إنه يترتب على هذا الجماع خمسة أمور:
1 -فساد النسك .
2 -وجوب المضي في حجه الفاسد إلى نهايته لقوله تعالى: { وأتموا الحج والعمرة لله } [البقرة: 196] .
…ووجه الاستدلال: أنه لم يفرق بين صحيح وفاسد (4) .
3 -وجوب القضاء في المستقبل للحجة الفاسدة ولو كانت نافلة، لما تقدم عن الصحابة رضي الله عنهم .
(1) …"مصنف ابن أبي شيبة" (13085) ، والبيهقي 5/167 من طريق عبيد الله بن عمرو، عن عمرو بن شعيب به .
…قال البيهقي:"هذا إسناد صحيح".
(2) …"سنن البيهقي"5/167 .
…وإسناده صحيح ، وقد صححه النووي في"المجموع"7/386 .
…وانظر:"نصب الراية"3/125 .
(3) …"الإجماع"ص76 .
(4) …"المجموع"7/388 .