فهرس الكتاب

الصفحة 1537 من 5086

سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَبْدَأُ بِالَّتِي ذَكَرَ فَيُصَلِّيهَا وَإِنْ فَاتَتْهُ هَذِهِ، وَهَذَا قَوْلُ عَطَاءٍ وَالنَّخَعِيِّ وَالزُّهْرِيِّ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَقَالَ مَالِكٌ: لِيَبْتَدِئْ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ إِذْ كُنَّ خَمْسَ صَلَوَاتٍ يَبْدَأُ بِهِنَّ وَإِنْ خَرَجَتْ مِنْ وَقْتِهَا ثُمَّ صَلَّاهَا بَعْدَهُنَّ، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ صَلَّاهَا لِوَقْتِهَا ثُمَّ قَضَاهَا بَعْدُ، وَقَدْ تَرَكْتُ حِكَايَاتٍ لِمَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ طَلَبًا لِلِاخْتِصَارِ وَلَيْسَ بَيْنَ أَنْ يَتْرُكَ الْمَرْءُ خَمْسَ صَلَوَاتٍ وَبَيْنَ أَنْ يَتْرُكَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَرْقٌ فِي خَبَرٍ وَلَا نَظَرٍ وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ ذَلِكَ قَبْلَهُ، وَمِنْ حُجَّةِ بَعْضِ مَنْ لَا يَرَى عَلَى مَنْ ذَكَرَ أَنَّ عَلَيْهِ صَلَاةً فَصَلَّى صَلَاةً بَعْدَهَا وَهُوَ ذَاكِرٌ الصَّلَاةَ الَّتِي فَاتَتْهُ أَعَادَ مَا صَلَّى وَإِنَّمَا يُصَلِّي الْفَائِتَةَ لَا غَيْرَ حِجَجٍ، فَمَا احْتَجَّ بِهِ الشَّافِعِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَامَ عَنِ الصُّبْحِ فَارْتَحَلَ عَنْ مَوْضِعِهِ وَأَخَّرَ الْفَائِتَةَ، وَصَلَاتُهَا مُمْكِنَةٌ لَهُ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ «فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا» بِأَنَّهَا غَيْرُ مَوْضُوعَةِ الْفَرْضِ عَنْهُ لَا عَلَى مَعْنَى أَنَّ وَقْتَ ذِكْرِهِ إِيَّاهَا وَقْتُهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت