وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: «الْإِقْعَاءُ جُلُوسُ الرَّجُلِ عَلَى أَلْيَتَيْهِ نَاصِبًا فَخِذَيْهِ مِثْلَ إِقْعَاءِ الْكَلْبِ وَالسَّبُعِ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَمَّا تَفْسِيرُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ فَإِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ الْإِقْعَاءَ أَنْ يَضَعَ أَلْيَتَيْهِ عَلَى عَقِبَيْهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ. وَتَفْسِيرُ أَبِي عُبَيْدَةَ أَشْبَهُ بِالْمَعْنَى؛ لِأَنَّ الْكَلْبَ إِنَّمَا يُقْعِي كَمَا قَالَ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ مُقْعِيًا؛ فَهَذَا يُبَيِّنُ لَكَ أَنَّ الْإِقْعَاءَ هُوَ هَذَا، وَعَلَيْهِ تَأْوِيلُ كَلَامِ الْعَرَبِ.