الصفحة 144 من 184

-صلى الله عليه وسلم - فقيل لها الذراع فأكثرت فيه من السم، ثم سمت سائر الشاة، ثم جاءت بها، فلما وضعتها بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تناول الذراع فلاك منها مضغة فلم يسغها ولفظها، ثم قال: (( إن هذه العظم ليخبرني أنه مسموم ) )ثم دعا بها فاعترفت فقال - صلى الله عليه وسلم: (( ما حملك على ذلك؟ ) )قالت: قلت إن كان ملكًا استرحت منه، وإن كان نبيًا فسيخبر وكان - صلى الله عليه وسلم - معه بشر بن البراء قد أخذ من الشاة أكلة فأساغها فمات منها، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - من رحمته قد عفا عنها ولكن لما مات بشر قتلها قصاصًا.

ولقد حفظ ربنا تبارك وتعالى نبينا - صلى الله عليه وسلم - في جميع غزواته من أن يقع قتيلًا أو أسيرًا بين يدي أعداء الإسلام رغم كثرة الحروب والمحاولات الخبيثة التي قاموا بها ضده - صلى الله عليه وسلم - للقضاء عليه وعلى دعوته.

ولقد حاول أعداء الإسلام النيل من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد مماته بعدما فشلوا وخابوا في النيل منه أثناء حياته - صلى الله عليه وسلم -.

ففي عام 557 من الهجرة في عهد السلطان الزاهد العابد محمود نور الدين زنكي فكر أعداء الإسلام الخبثاء النكراء في أن يفجعوا المسلمين فجيعة نكراء بسرقة جسد النبي - صلى الله عليه وسلم - الشريف من قبره حيث قام هؤلاء الخبثاء بتجنيد رجلين من المجرمين لهذه المهمة الخطيرة، وانطلقا إلى المدينة وارتديا زي المسلمين وأظهرا الورع والعبادة وأكثرا النفقة على فقراء المدينة حتى أحبهم أهل المدينة حبًّا جمًّا وهم في كل ليلة يحفرون سردابًا تحت الأرض في حجرة يسكنون فيها بجوار المسجد النبوي ويأخذان التراب ويلقونه في بئر ماء حتى لا ينتشر ويظهر أمرهما، وظل الخبيثان يحفران حتى وصلا إلى جدار الغرفة النبوية.

ومن المعلوم أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد دفن في حجرته التي قد توفي بها، فالأنبياء يدفنون في أماكنهم التي قبضوا فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت