فهرس الكتاب
ولقد امتن الله سبحانه وتعالى على هذه الأمة- أمة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - بالعلماء الربانيين الذين يدافعون عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن سيرته وعن سنته المطهرة بعد مماته ويقومون بالتصدي لافتراءاتهم وأباطيلهم دون أن يبغوا شرفًا أو منصبًا أو مالًا أو جاهًا أو سلطانًا من وراء هذا الجهد الذي يبذلونه من أجل الدفاع عن هذا الدين العظيم وعن هذا النبي الأمين.
وهذا كله من عصمة الله سبحانه وتعالى لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - حتى بعد وفاته إلى أن تقوم الساعة.
والسؤال الذي يطرح ويفرض نفسه:
لماذا كل هذه العصمة من الله سبحانه وتعالى لمحمد - صلى الله عليه وسلم -؟ وعلام تدل؟
لا شك أن هذه العصمة هي من الله سبحانه وتعالى؛ لأن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - هو الرسول الخاتم الذي ختم به الرسل، ولأن رسالته هي الرسالة الخاتمة التي ختمت بها جميع الرسالات السابقة، فكانت هذه العصمة ليتمكن النبي - صلى الله عليه وسلم - من تأدية رسالته والتبليغ بها على الوجه الأتم الأكمل.
وكل هذا يدل على أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - هو خاتم الأنبياء والمرسلين.