فهرس الكتاب
لم يستطع -كروس- المتحدث عن النصرانية أن يتحدث أكثر من 8 دقائق، ولم يرد عن شيء مما قلت.
وانتقل الحديث إلى اليهودي -المتحدث عن اليهودية- وهو يهودي عريق، ومن الذين لعبوا دورًا في الصلح بين مصر وإسرائيل، وهو داهية من دواهي اليهود، وقد تحدث لمدة 12 دقيقة فقط، وقال: صحيح أن الكلام الذي قاله صديقي المسلم أننا أناس نؤمن بأن الله رب إسرائيل فقط، فأخذ الناس في القيام؛ لأن أغلبيتهم كان من النصارى، وأخذوا يدبون بأرجلهم على الأرض.
فأدرك اليهودي أنه أخطأ خطأ شديدًا، فأراد أن يصلح الخطأ، فشاء الله أن يصلحه بخطأ أبشع، وبعد أن انتهى الوقت ... وقاموا إلى تناول الشاي، يقسم الدكتور ويقول:
والله، لم يمكنوني أن أصل إلى المكان الذي أشرب فيه الشاي، فالتف حوله الناس يسألونه عن الإسلام، وقال:
لو كان معه في هذه الليلة عشرة آلاف نسخة مترجمة لمعاني القرآن الكريم، لفتح الله بها فتحًا كبيرًا.
ثم عادوا إلى المنصة للأسئلة، واستمر اللقاء إلى منتصف الليل، وكان من المقرر أن ينتهي في العاشرة، ويقول الدكتور: والله الذي لا إله غيره، لم يوجه إلى غيري سؤال واحد منا نحن الثلاثة، يسألونه عن الإسلام، كيف يتحدث القرآن الكريم عن المسيح عليه السلام؟
ثم بعد انتهاء المؤتمر أتوا ليسلموا عليه وأخذوا يقولون:
ما كنا نعلم أن القرآن يتحدث عن المسيح، ما كنا نعلم أن القرآن يحترم المسيح ويؤمن بمعجزاته.