فهرس الكتاب
ثم طُلب أن يتحدثوا هذا الحديث على التلفاز ليذاع، وتم ذلك، وكانت محصلة الأسئلة عزًّا للإسلام، وبعد أن أذيع البرنامج بقي الدكتور سنة في أمريكا، لا يكاد الاتصال ينقطع به يومًا، يسألونه عن الإسلام.
فقد حضرت إليه امرأة أمريكية أسلمت، وهي تعمل في البينتاجون الأمريكي، وقالت له: أنا أفكر في أن أستقيل. فقال الدكتور: لماذا؟
فقالت: أنا أدركت أن هناك حربًا ستكون بين العرب وإسرائيل وبحكم أني أعمل في هذا الجيش الأمريكي، سأضطر أن أساعد في هذه الحرب؛ بإرسال سلاح أو إرسال معلومات، فأنا لا أقبل أن أحارب قومي، المسلمون أهلي كيف يمكن أن أحارب أهلي؟!
وهذه شهادة من العقلاء في العالم الغربي، يقولون:
إنه على الرغم من التقدم العلمي والتقني المذهل الذي حققناه والرواج الاقتصادي الهائل والهيمنة الاقتصادية والهيمنة الإعلامية في العالم الغربي، بالرغم من ذلك فإن حضارتنا حضارة تتآكل من داخلها، ويقولون: نحن نعاني من الخواء الروحي، ويقولون في المقابل:
نجد حضارة معاصرة انحصرت علميًّا وتقنيًّا، وانحصرت اقتصاديًّا، وانحصرت إعلاميًّا وعسكريًّا، وسياسيًّا، ولكنها لا تزال تحتفظ بقيم روحية عُليا، وضوابط أخلاقية وسلوكية صحيحة.
فعلينا أن ندرك قيمة هذا الدين العظيم، الذي لا فلاح ولا نجاح بدون في الدنيا والآخرة.