الصفحة 167 من 184

من الشواهد المرئية التي تشهد بصدق هذا الدين العظيم

الذي جاء به خاتم المرسلين محمد - صلى الله عليه وسلم - الصادق الأمين

وأن الإسلام هو الدين الحق

الذي ارتضاه ربنا تبارك وتعالى

ليكون هو سبيل النجاة الوحيد في الدنيا والآخرة

إننا نشاهد دائمًا ونرى بأعيننا تجمع الكفر مع بعضه البعض وتحزبه وتكتله حزبًا وتكتلًا واحدًا رغم اختلاف معتقداتهم وتكفيرهم لبعضهم البعض، متناسين كل ما بينهم من اختلافات كلية في المعتقدات والمصالح، ومتهادنين في حروبهم مع بعضهم البعض إن كان بينهم حروب، وغير ذلك من صور التكتل والتحزب لتكوين قوة واحدة وذلك إذا ما شعروا بظهور الإسلام وقدومه تجاههم، ولا عجب في ذلك؛ لأن الباطل صوره كثيرة وتشعباته أكثر، ولا يجتمع إلا مع نظيره من باطل، فالباطل كله ظلمات.

أما الحق فهو واحد فقط لا يجتمع ولا يأتلف مع غيره من باطل وصوره، فالحق هو النور الذي هو من عند الله عز وجل، ويدلل على ذلك قول الله تعالى: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} [البقرة: 257] .

فالنور واحد فقط وهو من عند الله عز وجل، أما الباطل فهو كما دلت الآية الكريمة وأشارت إلى أنه ظلمات- جمع ظلمة- لتعدد صوره وكثرتها وتشعبها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت