الصفحة 38 من 184

فقلت: هو فينا ذو نسب.

قال: فهل قال هذا القول منكم أحد قط قبله؟

قلت: لا.

قال: فأشراف الناس اتبعوه أم ضعفاؤهم؟

قلت: بل ضعفاؤهم.

قال: أيزيدون أم ينقصون؟

قلت: بل يزيدون.

قال: فهل يرتد أحد منهم سخطة لدينه بعد أن دخل فيه؟

قلت: لا.

قال: فهل يغدر؟

قلت: لا، ونحن منه في مدة لا ندري ما هو فاعل فيها- قال أبو سفيان: ولم تمكنني كلمة أدخل فيها شيئًا غير هذه الكلمة-.

قال: فهل قاتلتموه؟

قلت: نعم.

قال: فكيف كان قتالكم إياه؟

قلت: الحرب بيننا سجال ينال منا، وننال منه.

قال: ماذا يأمركم؟

قلت: يقول: اعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئًا، واتركوا ما يقول آباؤكم، يأمرنا بالصلاة والصدق والعفاف والصلة.

فقال للترجمان: قل له: سألتك عن نسبه، فذكرت أنه فيكم ذو نسب، وكذلك الرسل تبعث في نسب قومها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت