الصفحة 39 من 184

وسألتك هل قال أحد منكم هذا القول قبله؟ فذكرت أن لا، قلت: لو كان أحد قال هذا القول قبله لقلت رجل يتأسى بقول قيل قبله.

وسألتك هل كان من آبائه من ملك؟ فذكرت أن لا، فقلت: فلو كان من آبائه من ملك قلت: رجل يطلب ملك أبيه.

وسألتكم هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ فذكرت أن لا، فقد أعرف أنه لم يكن ليذر الكذب على الناس ويكذب على الله.

وسألتك: أشراف الناس اتبعوه أم ضعفاؤهم. فذكرت أن ضعفاءهم اتبعوه وهم أتباع الرسل.

وسألتك أيزيدون أم ينقصون؟ فذكرت أنهم يزيدون، وكذلك الإيمان حتى يتم.

وسألتك أيرتد أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه؟ فذكرت أن لا، وكذلك الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب.

وسألتك هل يغدر؟ فقلت: أن لا، وكذلك الرسل لا تغدر.

وسألتك بماذا يأمر؟ فذكرت أنه يأمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا، وينهاكم عن عبادة الأوثان، ويأمركم بالصلاة والصدق والعفاف.

فإن كان ما تقول حقًّا فسيملك موضع قدمي هاتين، وقد كنت أعلم أنه خارج ولم أكن أعلم أنه منكم، فلو أني أعلم أني أخلص إليه لتجشمت لقائه، ولو كنت عنده لغسلت عن قدميه.

ثم دعا بكتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقرأه فلما فرغ من قراءة الكتاب ارتفعت الأصوات عنده، وكثر اللغط وأمر بنا فأخرجنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت