الصفحة 40 من 184

قال: فقلت لأصحابه حين أخرجنا: لقد أمر ابن أبي كبشة أنه ليخافه ملك بني الأصفر فما زلت موقنًا بأمر رسول اله - صلى الله عليه وسلم - أنه سيظهر حتى أدخل الله عليَّ الإسلام).

[صحيح البخاري: 1/ 4، صحيح مسلم 2/ 97، 98، 99] .

-ولنعد إلى العصر الذي نشأ فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - فنرى أنه - صلى الله عليه وسلم - نشأ في عصر سادت فيه الجهالة وعمت فيه الضلالة، بين قوم أميين وثنيين غير موحدين، يكفرون باليوم الآخر، ويحيون حياة اللهو ويتعصبون لأتفه الأسباب، كانوا قبائل متدابرة وعشائر متناحرة، لم تكن لهم دولة لها مقومات الدولة؛ من حكومة لها سلطان، وجيش يدفع العدوان، ودستور يفصل الحقوق والواجبات، وقانون يبين العقوبات.

في هذا العصر وهذه البيئة: نشأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثاقب الفكر، عظيم النفس، كريم الخلق.

-حال الرسول - صلى الله عليه وسلم - قبل الرسالة وبعدها؛ لنصدر أحكامنا عن بينة:

عاش رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى سن الأربعين يتمتع بين قومه بحسن السمعة ونباهة الذكر، مشهور بالصدق والأمانة، وندلل على ذلك بواقعتين نكتفي بهما:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت