فهرس الكتاب
تروح على حين قدمنا به معنا شباعًا لبنًا، فنحلب ونشرب، وما يحلب إنسان قطرة لبن وما يجدها في ضرع، حتى كان الحاضرون من قومنا يقولون لرعيانهم: ويلكم، اسرحوا حيث يسرح راعي بنت أبي ذؤيب، فتروح أغنامهم جياعًا ما نبض بقطرة لبن وتروح غنمي شبعًا لبنًا.
فلم نزل نتعرف من الله الزيادة والخير حتى مضت سنتاه وفصلته، وكان يشب شبابًا لا يشبه الغلمان، فلم يبلغ سنتيه حتى كان غلامًا جفرًا، قالت: فقدمنا به على أمه ونحن أحرص على مكثه فينا لما كنا نرى من بركته.
فكلمنا أمه وقلت لها: لو تركت ابني عندي حتى يغلظ، فإني أخشى عليه وباء مكة. قالت: فلم نزل به حتى ردته معنا. [الرحيق المختوم: لصفي الرحمن المباركفوري] ، [ابن هشام 1/ 162، 163، 164] .