الصفحة 129 من 346

172 -عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يذكر أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وآله ملك فقال: إن الله عز وجل يخيرك أن تكون عبدا رسولا متواضعا أو ملكا رسولا، قال: فنظر إلى جبرائيل وأومأ بيده [1] أن تواضع، فقال: عبدا متواضعا، رسولا، فقال الرسول [2] : مع أنه لا ينقصك مما عند ربك شيئا، قال: ومعه مفاتيح خزائن الأرض [3] .

(1) كأنه يستشيره، وهذه الجملة وما بعدها معترضة ولهذا لم يقل:"فاومأ"بالفاء.

(2) "فقال الرسول"يعنى الملك.

(3) يعنى قال أبو جعفر عليه السلام: وكان مع الملك عند تبليغ هذه الرسالة المفاتيح ويحتمل أن يكون ضمير: قال، راجعا إلى الملك، ومفعول القول محذوفا، والواو في قوله"ومعه"للحال، أي قال ذلك ومعه المفاتيح. وقيل راجع إلى الرسول، أي قال صلى الله عليه وآله: لا أقبل وإن كان معه المفاتيح ولا يخفى ما فيه، والقصّة مشهورة عند أهل السنّة.

أما سنده فضعيف، لوجود كلّ من أحمد بن محمد بن خالد: الشاك في الدين والمذهب، وابن فضال: الواقفي.

وفي شرح المواقف، عن عبد الله بن عباس: لما عير المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفاقة فقالوا: {ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق} 7 الفرقان، حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك، فنزل عليه جبريل فقال: إن ربك يقرئك السلام ويقول: {وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا أنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق} 20 الفرقان، ثم أتاه رضوان خازن الجنان، ومعه سقط من نور يتلألأ، فقال: هذه مفاتيح خزائن الدنيا، فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى جبريل، كالمستشير له، فضرب جبريل بيديه إلى الأرض أن تواضع، فقال: يا رضوان! لا حاجة لي فيها.

قال السيوطي: منكر.

وعن ابن عباس، يحدث: أن الله أرسل إلى نبيه ملكا من الملائكة، معه جبريل، فقال الملك لرسوله: إن الله يخيرك بين أن تكون عبدا نبيا وبين أن تكون ملكا نبيا، فالتفت رسول الله إلى جبريل، كالمستشير له، فأشار جبريل إلى رسول الله أن تواضع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل أكون عبدا نبيا، قال: فما أكل بعد تلك الكلمة طعاما متكئا حتى لقي الله عز وجل.

قال ابن كثير، في البداية والنهاية: أصله في الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت