فهرس الكتاب
باب الحب في الله والبغض في الله
173 -عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ودّ المؤمن للمؤمن في الله من أعظم شعب الإيمان، ألا ومن أحب في الله، وأبغض في الله، وأعطى في الله، ومنع في الله، فهو من أصفياء الله. [1]
174 -عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لأصحابه: أي عرى الإيمان أوثق؟ فقالوا: الله ورسوله أعلم، وقال بعضهم: الصلاة وقال بعضهم: الزكاة وقال بعضهم: الصيام وقال بعضهم: الحج والعمرة وقال بعضهم: الجهاد، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لكل ما قلتم فضل وليس به، ولكن أوثق عرى الإيمان: الحب في الله والبغض في الله، وتوالي أولياء الله، والتبري من أعداء الله. [2]
(1) ضعيف، من جهة ابن محبوب: تخالف رواياته القرآن.
لم أجد مثله في مرويات أهل السنّة. وقريب من معناه، ما جاء في الترغيب والترهيب، كتاب الأدب:
وروي عن معاذ بن أنس رضي اللّه عنه، أَنّه سأل رسول اللّه عن أفضل الإيمان؟ قال: أن تحبّ للّه، وتبغض للّه، وتعمل لسانك في ذكر اللّه، قال: وماذا يا رسول اللّه؟ قال: وأن تحبّ للنّاس ما تحبّ لنفسك وتكره لهم ما تكره لنفسك. رواه أحمد.
وعن عمرو بن الجموح رضي اللّه عنه، أنّه سمع النَبيّ يقول: لا يجد العبد صريح الإيمان حتّى يحبّ للّه تعالى، ويبغض للّه، فإذا أحبّ للّه تبارك وتعالى، وأبغض للّه، فقد استحقّ الولاية للّه تعالى. رواه أحمد والطبراني، وفيه رشدين بن سعد.
وعن معاذ بن أنس رضي اللّه عنه، أنّ رسول اللّه قال: من أعطى للّه، ومنع للَّه، وأحبّ للّه، وأنكح للّه، فقد استكمل إيمانه. رواه أحمد والترمذي، وقال: حديث منكر، والحاكم وقال: صحيح الإسناد والبيهقي وغيرهم.
(2) ضعيف السند، لوجود أحمد بن أبي عبد الله: مشترك بين الضعفاء، عن محمد بن عيسى: من رواة الخرافات المتعارضة مع القرآن.
وفي الترغيب والترهيب، كتاب الأدب:
عن البراء بن عازب رضي اللّه عنه، قال: كنّا جلوسا عند النّبيّ فقال: أيّ عرى الإسلام أوثق؟ قالوا: الصّلاة. قال: حسنة، وما هي بِها؟ قالوا: صيام رمضان. قال: حسن، وما هو بِهِ؟ قالوا: الجهاد. قال: حسن، وما هو بِهِ؟ قال: إنّ أوثق عرى الإيمان أن تحبّ في اللّه وتبغض في اللّه. رواه أحمد والبيهقي، كلاهما من رواية ليث بن أبي سليم، ورواه الطبراني من حديث ابن مسعود أخصر منه. (فيه ليث بن أبي سليم) .
وحسّنه الألباني لغيره، في صحيح الترغيب والترهيب.