فهرس الكتاب
178 -عن أبي عبد الله عليه السلام قال: مر رسول الله صلى الله عليه وآله بجدي أسك [1] ملقى على مزبلة ميتا، فقال لأصحابه: كم يساوي هذا؟ فقالوا لعله لو كان حيا لم يساو درهما، فقال النبي صلى الله عليه وآله: والذي نفسي بيده للدنيا أهون على الله من هذا الجدي على أهله. [2]
179 -عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن في طلب الدنيا إضرارا بالآخرة، وفي طلب الآخرة إضرارا بالدنيا، فأضروا بالدنيا فإنها أولى بالإضرار. [3]
(1) الجدي: ولد المعز في السنة الأولى. والأسك: بفتح الهمزة والسين المهملة أيضًا وتشديد الكاف: هو الصغير الأذن.
(2) في السند ضعف، من جهة علي بن إبراهيم: القائل بتحريف القرآن.
وفي الترغيب والترهيب، كتاب التوبة والزهد:
عن جابر رضي اللّه عنه، أنّ رسول اللّه مرّ بالسّوق، والنّاس كَنَفَتَيْهِ، فمرّ بجدي أسَكَّ ميّت، فتناوله بأذنه ثمّ قال: أيّكم يحبّ أنّ هاذا بدرهم؟ فقالوا: ما نحِبّ أنَه لنا بشيء، وما نصنع به؟ قال: أتحبّون أنّه لكم؟ قالوا: واللّه لو كان حيّا لكان عيبا فيه لأنّه أَسَكُّ، فكيف وهو ميّت؟ فقال: واللّه للدّنيا أهون على اللّه عزّ وجلّ من هذا عليكم. رواه مسلم.
قوله: كنفتيه: أي عن جانبيه.
(3) في السند ضعف، من جهة علي بن إبراهيم: القائل بتحريف القرآن.
وفي الترغيب والترهيب، كتاب التوبة والزهد:
عن أبي موسى الأشعريّ رضي اللّه عنه، أنّ رسول اللّه قال: من أحبّ دنياه أضرّ بآخرته، ومن أحبّ آخرته أضرّ بدنياه، فآثروا ما يبقى على ما يفنى. رواه أحمد ورواته ثقات، والبزار وابن حبان في صحيحه والحاكم والبيهقي في الزهد وغيره، كلهم من رواية المطلب بن عبد اللّه بن حنطب، عن أبي موسى، وقال الحاكم: صحيح على شرطهما.
قال الحافظ: المطّلب لم يسمع من أبي موسى، واللّه أعلم.