فهرس الكتاب
182 -عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اشتدت حال رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله فقالت له امرأته، لو أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله فسألته، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وآله، فلما رآه النبي صلى الله عليه وآله قال: من سألنا أعطيناه ومن استغنى أغناه الله، فقال الرجل: ما يعني غيري، فرجع إلى امرأته فأعلمها، فقالت: إن رسول الله صلى الله عليه وآله بشر فأعلمه [1] ، فأتاه، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من سألنا أعطيناه ومن استغنى أغناه الله، حتى فعل الرجل ذلك ثلاثا، ثم ذهب الرجل فاستعار معولا، ثم أتى الجبل فصعده فقطع حطبا، ثم جاء به فباعه بنصف مد من دقيق فرجع به فأكله، ثم ذهب من الغد، فجاء بأكثر من ذلك فباعه، فلم يزل يعمل ويجمع حتى اشترى معولا، ثم جمع حتى اشترى بكرين [2] وغلاما ثم أثرى [3] حتى أيسر، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وآله فأعلمه كيف جاء يسأله، وكيف سمع النبي صلى الله عليه آله، فقال النبي صلى الله عليه وآله: قلت لك: من سألنا أعطيناه ومن استغنى أغناه الله. [4]
(1) أي أنه صلى الله عليه وآله بشر، لا يعلم الغيب.
(2) البكر بالفتح من الإبل، بمنزلة الغلام من الناس، والأنثى: بكرة.
(3) من الثروة، أي كثر ماله.
(4) لا اعتبار لسنده: محمد بن يحيى: رجل خرافي، عن محمد بن الحسين: هو مشترك بين عدة أشخاص ما عرف المقصود منهم بالذات، فلا اعتبار له إذن ولو أن المجلسي صححه!.، عن عبد الرحمن بن محمد الأسدي: مجهول الحال، لا التزام له ولا قيد يقيده، وهو وضّاع وغافل عن القرآن والعقل! لأن الأسدي والبرمكي هما اللذان وضعا واختلقا الزيارة الجامعة! حيث معظم مفرداتها تعارض القرآن والعقل.
ولم أجد مثله تماما في مرويات أهل السنّة. وأظنّه ملفقا من عدّة أحاديث، وهي، زيادة على الحديث السابق:
ما جاء في موطأ الإمام مالك، كتاب الاستئذان والتشميت والصور والتماثيل وغيرها، باب ما جاء في التعفف عن المسألة:
عن أبي سعيد الخدريّ، أنّ ناسا من الأنصار سألوا رسول الله فأعطاهم، ثمّ سألوه فأعطاهم، حتّى نفد ما عنده ثمّ قال: ما يكون عندي من خير فلن أدّخره عنكم، ومن يستعفف يعفّه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يتصبّر يصبّره الله، وما أعطي أحد عطاء هو خير وأوسع من الصّبر.
وعن أبي هريرة، أنّ رسول الله قال: والَذي نفسي بيده، لأن يأخذ أحدكم حبله فيحتطب على ظهره، خير لهُ من أن يأتي رجلا أعطاه الله من فضله، فيسأله أعطاه أو منعه.
وعن رجل من بني أسد أنّه قال: نزلت أنا وأهلي ببقيع الغرقد. فقال لي أهلي: اذهب إلى رسول الله فاسأله لنا شيئا نأكله، وجعلوا يذكرون من حاجتهم، فذهبت إلى رسول الله، فوجدت عنده رجلا يسأله، ورسول الله يقول: لا أجد ما أعطيك، فتولّى الرّجلُ عنه وهو مغضب، وهو يقول: لعمري إنّكَ لتعطي من شئت. فقال رسول الله: إنّه ليغضب عليّ أن لا أجد ما أعطيه، من سأل منكم وله أوقيّة أو عدلها فقد سأل إلحَافا، قال الأسديّ: فقلت: للقحة لنا خير من أوقية، قال مالك: والأوقيّة أربعون درهما، فرجعت ولم أسأله، فقدم على رسول الله بعد ذالِك بشعير وزبيب، فقسم لنا منه حتّى أغنانا الله عزّ وجلّ.