الصفحة 146 من 346

206 -عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله إني راغب في الجهاد نشيط، قال: فقال له النبي صلى الله عليه وآله: فجاهد في سبيل الله فإنك إن تقتل تكن حيا عند الله ترزق، وإن تمت فقد وقع أجرك على الله، وإن رجعت رجعت من الذنوب كما ولدت، قال: يا رسول الله إن لي والدين كبيرين يزعمان أنهما يأنسان بي ويكرهان خروجي، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: فقرّ مع والديك، فوالذي نفسي بيده لأنسهما بك يوما وليلة خير من جهاد سنة. [1]

207 -عن عمار بن حيان قال: خبرت أبا عبد الله عليه السلام ببرّ إسماعيل ابني بي، فقال: لقد كنت أحبه وقد ازددت له حبا، إن رسول الله صلى الله عليه وآله أتته أخت له من الرضاعة، فلما نظر إليها سربها وبسط ملحفته لها فأجلسها عليه، ثم أقبل يحدثها ويضحك في وجهها، ثم قامت وذهبت وجاء أخوها، فلم يصنع به ما صنع بها، فقيل له: يا رسول الله: صنعت بأخته ما لم تصنع به وهو رجل؟! فقال: لأنها كانت أبر بوالديها منه. [2]

(1) ضعيف السند، لوجود: عمرو بن شمر: ضعّفه جميع علماء الرجال.

لم أجد مثله في مرويات أهل السنّة.

(2) ضعيف السند، لوجود محمد بن يحيى: رجل خرافي، عن أحمد بن محمد بن عيسى: من رواة الخرافات المتعارضة مع القرآن، عن علي بن الحكم: رواياته مليئة بالخرافات، راوي سلسلة الحمار، وهو الذي ادعى في باب فضل القرآن، أن إحدى عشر ألف آية من القرآن سرقت، ولم يعلم بها أحد سواه، وعدة من أصحابنا: مجاهيل، عن أحمد بن أبي عبد الله: مشترك بين الضعفاء، عن إسماعيل بن مهران: نسبوه إلى الغلّو. وقال ابن الغضائري: إن حديثه غير طاهر. ومضطرب ويروي عن الضعفاء، جميعا، عن سيف بن عميرة: لعنه الأئمة.

لم أجد مثله في مرويات أهل السنّة. وقريب من بعض معانيه:

في سنن أبي داود، كتاب الأدب، باب في برّ الوالدين:

أنبأنا عمارة بن ثوبان، أنّ أبا الطّفيل أخبره قال: رأيت النّبيّ صلى الله عليه وسلم يقسم لحما بالجعِرّانة، قال أبو الطّفيل: وأنا يومئذ غلام أحمل عظم الجزور، إذ أقبلت امرأة حتّى دنت إلى النّبيّ صلى الله عليه وسلم، فبسط لها رداءه فجلست عليه، فقلت: من هي؟ فقالوا: هاذه أمّه الّتي أرضعته.

وحدثنا أحمد بن سعيد الهمدانيّ أخبرنا ابن وهب حدّثني عمرو بن الحارث أنّ عمر بن السّائب، حدّثه أنّه بلغه: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان جالسا يوما، فأقبل أبوه من الرّضاعة، فوضع له بعض ثوبه فقعد عليه، ثمّ أقبلت أمّه فوضع لها شقّ ثوب من جانبه الآخر فجلست عليه، ثمّ أقبل أخوه من الرّضاعة، فقام له رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجلسه بين يديه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت