الصفحة 44 من 346

باب الأخذ بالسنة وشواهد الكتاب

30 -عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن على كل حق حقيقة، وعلى كل صواب نورا، فما وافق كتاب الله فخذوه، وما خالف كتاب الله فدعوه. [1]

31 -عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خطب النبيّ صلى الله عليه وآله بمنى فقال: أيها الناس ما جاءكم عني يوافق كتاب الله فأنا قلته، وما جاءكم يخالف كتاب الله فلم أقله. [2]

(1) قال البرقعي: سنده: ضعيف كما قال المجلسي، وأمّا متنه فهو: قال رسول الله ص: ما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف كتاب الله فدعوه. ولكن الشيعة يعملون بخلاف قول رسول الله، وبخلاف قول الأئمة، كما جاء في هذا الباب، مثلًا قال الله تعالى: {خلق لكم ما في الأرض جميعًا} ولكن محدثي الشيعة وخطبائهم يقبلون حديث الكساء، حيث يقول: إن الكون خُلق لخمسة أشخاص (الرسول وعليّ وفاطمة والحسنين) ! مع أن هذا القول يخالف القرآن، ويخالف أقوال أئمتهم! وهناك كثير من المطالب الأخرى. انتهى

ولم أجده مثله في مرويات أهل السّنّة.

(2) سنده: مجهول كما يقول المجلسي، وأما متنه فيخالف أكثر ما عليه الشيعة. هكذا قرّره صاحب: كسر الصنم.

وفي الباب أيضا، عن أيوب بن الحر قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كل شيء مردود إلى الكتاب والسنة، وكل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف.

وأحاديث هذا الباب، حجة على الشيعة في وجوب الأخذ بمرويات السنّة، التي لا تخالف كتابا ولا سنّة، سواء رواها عمر بن الخطاب أم أبو هريرة أو معاوية بن أبي سفيان، أم أي صحابي آخر. (هذا من جهتهم) .

وأمّا من جهة مرويات أهل السنّة:

ففي جامع بيان العلم: ما أتاكم عني فاعرضوه على كتاب الله، فإن وافق كتاب الله فأنا قلته، وإن خالف كتاب الله فلم أقله أنا، وكيف أخالف كتاب الله وبه هداني الله.

قال فيه ابن عبد البرّ: هذه الألفاظ لا تصح عنه صلى الله عليه وسلم عند أهل العلم بصحيح النقل من سقيمه.

وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، عن عبد الله بن عمر: سألت اليهود عن موسى فأكثروا فيه، وزادوا ونقصوا حتى كفروا، وسألت النصارى عن عيسى فأكثروا فيه، وزادوا ونقصوا حتى كفروا، وإنه ستفشو عني أحاديث، فما أتاكم من حديثي فاقرؤوا كتاب الله فاعتبروه، فما وافق كتاب الله فأنا قلته، وما لم يوافق كتاب الله فلم أقله: فيه أبو حاضر، عبد الملك بن عبد ربه، وهو منكر الحديث.

وفي السلسلة الضعيفة للألباني، رقم 1088 عن عبد الله بن عمر: سيفشو عني أحاديث، فما أتاكم من حديثي فاقرأوا كتاب الله واعتبروه، فما وافق كتاب الله فأنا قلته، وما لم يوافق كتاب الله فلم أقله. (ضعيف)

وفي السلسلة الضعيفة أيضا، رقم 5439: سئلت اليهود عن موسى، فأكثروا [فيه] وزادوا ونقصوا حتى كفروا، وسئلت النصارى عن عيسى، فأكثروا فيه وزادوا ونقصوا حتى كفروا، وإنه سيفشو عني أحاديث، فما أتاكم من حديثي فاقرأوا كتاب الله واعتبروه، فما وافق كتاب الله فأنا قلته، وما لم يوافق كتاب الله فلم أقله. (منكر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت