فهرس الكتاب
32 -عن جعفر، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا قول إلا بعمل، ولا قول ولا عمل إلا بنية، ولا قول ولا عمل ولا نية إلا بإصابة السنة. [1]
كتاب
التوحيد
باب النسبة
33 -عن عبد الله عليه السلام قال: إن اليهود سألوا رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا: انسب لنا ربك، فلبث ثلاثا لا يجيبهم، ثم نزل: قل هو الله أحد إلى آخرها. [2]
(1) قال البرقعي: سنده: يقول المجلسي إنه مجهول، وإن البرقي كان شاكًا في الدين وضعيفًا، وإبراهيم بن إسحاق مهمل.
ومن طريق أهل السنّة، روي في تذكرة الحفاظ، عن أبي هريرة: قرآن في صلاة خير من قرآن من غير صلاة، وفيه: لا قول إلا بعمل، ولا عمل إلاّ بنية، ولا قول وعمل ونية إلا بإتباع السنة.
قال ابن القيسران: خالد بن عبد الدائم المصري متروك الحديث، وهذا الكلام يعرف من قول سفيان الثوري.
(2) قال البرقعي: على الرغم من أنهم صححوا سنده، ولكنه ضعيف برأينا، بدليل أن صفوان بن يحيى ـ مثلًا ـ وهو راوي هذا الحديث، له رواية في (باب السعادة والشقاوة) حيث تُظهر جبريته، وكذلك علي بن الحكم أيضًا، له روايات في تحريف القرآن تدل على ضعفه.
ومن طريق أهل السنّة، عن أبيّ بن كعب: قال المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم: انسب لنا ربك، فنزلت {قل هو الله أحد* الله الصمد} .
قال البخاري، في التاريخ الأوسط: مرسل، وفي التاريخ الصغير: استغربناه حتى وجدناه مرسلا، وفي التاريخ الكبير: فيه محمد بن ميسر فيه اضطراب. وكذا قال العقيلي، في الضعفاء الكبير.
وقال الألباني، في ضعيف الترمذي: حسن دون قوله:"الله الصمد".
وفي أسباب النزول، نقرأ ما يلي: أَخرج الترمذي، والحاكم، وابن خزيمة، من طريق أبي العالية عن أُبيّ بن كعب: أنَّ المشركين قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أَنسب لنا ربك فأَنزل الله: {قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ} إلى آخرها.
وأَخرج الطبراني، وابن جرير مثله، من حديث جابر بن عبد الله: فاستدلَّ بها على أَنَّ السورة مكية.
وأَخرج ابن أبي حاتم، عن ابن عباس، أنّ اليهود جاءت إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم: منهم: كعب بن الأَشرف، وحييّ بن أخطب، فقالوا: يا محمد صف لنا ربك الذي بعثك، فأنزل: {قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ} إلى آخرها.
وأَخرج ابن جرير عن قتادة. وابن المنذر عن سعيد بن جبير مثله، فاستدل بهذا على أنّها مدنية.
وأَخرج ابن جرير عن أَبي العالية قال: قال قتادة: إن الأَحزاب قالوا: انسب لنا ربك فأَتاه جبريل بهذه السورة.
وهذا المراد بالمشركين في حديث أُبي، فتكون السورة مدنية، كما دلّ عليه حديث ابن عباس، وينتفي التعارض بين الحديثين.
لكن أَخرج أَبو الشيخ، في كتاب العظمة، من طريق أَبان، عن أَنس قال: أَتت يهود خيبر إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا أبا القاسم، خلق الله الملائكة من نور الحجاب، وآدم من حمأ مسنون، وإبليس من لهب النار، والسّماء من دخان، والأرض من زبد الماء، فأخبرنا عن ربك، فلم يجبهم فأَتاه جبريل بهذه السورة: {قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ} .