فهرس الكتاب
باب النهي عن الكلام في الكيفية
34 -عن أبي عبد الله عليه السلام: قال إن يهوديا يقال له: سبحت، جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله! جئت أسألك عن ربك، فإن أنت أجبتني عما أسألك عنه وإلا رجعت، قال: سل عما شئت، قال: أين ربك؟ قال: هو في كل مكان وليس في شيء من المكان المحدود، قال: وكيف هو؟ قال: وكيف أصف ربي بالكيف، والكيف مخلوق والله لا يوصف بخلقه، قال: فمن أين يعلم أنك نبي الله؟ قال: فما بقي حوله حجر ولا غير ذلك إلا تكلم بلسان عربي مبين: يا سبحت إنه رسول الله، صلى الله عليه وسلم فقال سبحت: ما رأيت كاليوم أمرا أبين من هذا، ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله. [1]
باب في إبطال الرؤية
35 -عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لما أسري بي إلى السماء، بلغ بي جبرائيل مكانا لم يطأه قط جبرئيل، فكشف له، فأراه الله من نور عظمته ما أحب. [2]
(1) ضعيف السند، لوجود علي بن إبراهيم: القائل بتحريف القرآن، عن أبيه: مجهول، عن الحسن بن علي: مشترك بين الضعفاء.
ولم أجده مثله في مرويات أهل السّنّة.
(2) قال البرقعي في كسر الصنم: سنده صحيح، كما يقول المجلسي، والصحيح برأيهم هو الذي يكون راويه من الشيعة من ثقاتها، أما الأخبار الواصلة عنهم كيف تكون، هل توافق القرآن والعقل، أم تخالفهما؟، لا يهمُّهم ذلك، ولكننا نقول: أحسن الأدلة على ضعف الراوي هي ما يروى عنه من الأخبار الخرافية. انتهى
ولكننا نراه ضعيف السند: محمد بن يحيى: رجل خرافي، وغيره: مجهول الحال، عن أحمد بن محمد بن عيسى: من رواة الخرافات المتعارضة مع القرآن.
ولم أجد مثله في مرويات أهل السنّة.
ولكن معناه صحيح ومروي في كتب أهل السنة، ضمن روايات الإسراء والمعراج.
وفي شرح صحيح مسلم للنووي، كتاب الإيمان، باب الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السموات وفرض الصلوات:
قال القاضي (عياض) رحمه الله: وفي علو منزلة نبينا صلى الله عليه وسلم وارتفاعه فوق منازل سائر الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وبلوغه حيث بلغ من ملكوت السموات دليل على علو درجته وإبانة فضله. وقد ذكر البزار خبرًا في الإسراء عن علي كرم الله وجهه، وذكر مسير جبريل عليه السلام على البراق حتى أتى الحجاب، وذكر كلمة وقال: خرج ملك من وراء الحجاب فقال جبريل: والذي بعثك بالحق إن هذا الملك ما رأيته منذ خلقت، وإني أقرب الخلق مكانًا. وفي حديث آخر: فارقني جبريل وانقطعت عني الأصوات. هذا آخر كلام القاضي رحمه الله، والله تعالى أعلم.
أمّا عنوان الباب، فإنه يستقيم إذا كان المقصود رؤية الله في الدنيا، وأما في الرؤية في الآخرة، فالأخبار مستفيضة بوقوع ذلك.