فهرس الكتاب
54 -عن عيسى بن المستفاد أبي موسى الضرير قال: حدثني موسى بن جعفر عليهما السلام قال: قلت لأبي عبد الله: أليس كان أمير المؤمنين عليه السلام كاتب الوصية ورسول الله صلى الله عليه وآله المملي عليه وجبريل والملائكة المقربون عليهم السلام شهود؟ قال: فأطرق طويلا، ثم قال: يا أبا الحسن قد كان ما قلت، ولكن حين نزل برسول الله صلى الله عليه وآله الأمر، نزلت الوصية من عند الله كتابا مسجلا، نزل به جبريل مع أمناء الله تبارك وتعالى من الملائكة، فقال جبريل: يا محمد، مر بإخراج من عندك إلا وصيك، ليقبضها منا وتشهدنا بدفعك إياها إليه ضامنا لها - يعني عليا عليه السلام - فأمر النبي صلى الله عليه وآله بإخراج من كان في البيت ما خلا عليا عليه السلام، وفاطمة فيما بين الستر والباب، فقال جبريل: يا محمد ربك يقرئك السلام ويقول: هذا كتاب ما كنت عهدت إليك وشرطت عليك وشهدت به عليك وأشهدت به عليك ملائكتي وكفى بي يا محمد شهيدا، قال: فارتعدت مفاصل النبي صلى الله عليه وآله، فقال: يا جبريل، ربي هو السلام ومنه السلام، وإليه يعود السلام، صدق عز وجل وبر، هات الكتاب، فدفعه إليه وأمره بدفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فقال له: أقرأه، فقرأه حرفا حرفا، فقال: يا علي! هذا عهد ربي تبارك وتعالى إليّ شرطه عليّ وأمانته، وقد بلغت ونصحت وأديت، فقال علي عليه السلام وأنا أشهد لك [بأبي وأمي أنت] بالبلاغ والنصيحة والتصديق على ما قلت، ويشهد لك به سمعي وبصري ولحمي ودمي، فقال: جبريل عليه السلام: وأنا لكما على ذلك من الشاهدين، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا عليّ، أخذت وصيتي وعرفتها وضمنت لله ولي الوفاء بما فيها؟ فقال علي عليه السلام: نعم بأبي أنت وأمي، عليّ ضمانها، وعلى الله عوني وتوفيقي على أدائها، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا عليّ، إني أريد أن أشهد عليك بموافاتي بها يوم القيامة، فقال علي عليه السلام: نعم أشهد، فقال