فهرس الكتاب
باب الإشارة والنص على أمير المؤمنين عليه السلام
57 -عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه-ثلاث مرات-. [1]
(1) الحديث قطعة من حديث طويل، رواته ضعاف كذابون، كسهل بن زياد الكذاب الفاسد العقيدة المغالي، والذي روى عن محمد بن عيسى، الذي روى عن محمد بن يحيى، وهو رجل خرافي روى عن محمد بن سنان، وهو مشهور بالكذب والغلو، وقد روى عن رجل مجهول يدعى عبد الحميد بن أبي الديلم، ومن رواة كهؤلاء يظهر حال متن الرواية وفي متونها حملوا بعض الآيات القرآنية على ما يتفق مع ميولهم خلافًا للمتن القرآني، وحمَّلوها معانٍ لا يرضى عنها صاحبها، ونسبوا هذه المخالفة للإمام، وبذلك بدا الإمام مخربًا للقرآن ...
وأمّا من جهة روايات أهل السنّة، فقد روي: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. قال ابن عديّ في الكامل في الضعفاء: لا يرويه غير عمر بن شبيب، عن عبد الله بن عيسى، وعمر في جملة متشيعي الكوفة.
وقال ابن العربي، في عارضة الإحوذي: ضعيف مطعون فيه.
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال: فيه عمرو ذو مر، ذكر من جرحه.
وقال الزيلعي في تخريج الكشاف: له طرق.
وقال ابن كثير في البداية والنهاية: سليمان بن قرم، وهو متروك.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: فيه عمر بن شبيب وهو ضعيف.
وقال الشوكاني في درّ السحابة، عن أبي هريرة: إسناده رجاله ثقات وفيه رجل لم يسم.
وقال الألباني في السلسلة الصحيحة، رقم 331/ 4: جمع علي رضي الله عنه الناس يوم الرحبة ثم قال لهم: أنشد الله كل امرئ مسلم سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم ما سمع لما قام، فقام ثلاثون من الناس: أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: نعم يا رسول الله، قال: من كنت مولاه فهذا مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه. قال: فخرجت وكأن في نفسي شيئا، فلقيت زيد بن أرقم، فقلت له: إني سمعت عليا يقول كذا وكذا، قال: فما تنكر، قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك له.
قال الألباني: إسناده صحيح على شرط البخاري.