فهرس الكتاب
73 -عن جابر، قال: قال أبو جعفر عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن حديث آل محمد صعب مستصعب، لا يؤمن به إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد امتحن الله قلبه للإيمان، فما ورد عليكم من حديث آل محمد صلى الله عليه وآله فلانت له قلوبكم وعرفتموه فاقبلوه، وما اشمأزت منه قلوبكم وأنكرتموه فردوه إلى الله وإلى الرسول وإلى العالم من آل محمد، وإنما الهالك أن يحدث أحدكم بشيء منه لا يحتمله، فيقول: والله ما كان هذا والله ما كان هذا، والإنكار هو الكفر. [1]
باب ما أمر النبي صلى الله عليه وآله بالنصيحة لائمة المسلمين واللزوم لجماعتهم ومن هم؟
74 -عن أبي عبد الله عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله خطب الناس (في حجة الوداع بمنى) في مسجد الخيف فقال: نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها وحفظها وبلغها من لم يسمعها، فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم: إخلاص العمل لله، والنصيحة لأئمة المسلمين، واللزم لجماعتهم، فإن دعوتهم محيطة من ورائهم، المسلمون إخوة تتكافئ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم (وهم يد على من سواهم) . [2]
(1) ضعيف السند، لوجود محمد بن يحيى: رجل خرافي، عن محمد بن الحسين: مشترك بين عدة أشخاص ما عرف المقصود منهم بالذات، فلا اعتبار له إذن ولو أن المجلسي صححه!، عن محمد بن سنان: قال عنه النجاشي وكثير من علماء الرجال إنه من الغلاة وضعيف ووضّاع للحديث، ولا يعتنى بحديثه، عن عمار بن مروان عن جابر: من الغلاة.
ولم أجده مثله في مرويات أهل السّنّة.
(2) ضعيف السند، لوجود أحمد بن عيسى: من رواة الخرافات المتعارضة مع القرآن، عن أحمد بن محمد: من الغلاة.
وجاء في الكامل في الضعفاء:
نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها، فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم: إخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة الأمر، والاعتصام بجماعة المسلمين، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم.
قال ابن عديّ: فيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، هو ممن احتمله الناس وصدقه بعضهم، وهو ممن يكتب حديثه.
وقال الدارقطني، في تاريخ دمشق: غريب من حديث زيد بن أسلم، عن أنس بن مالك، تفرد به ابنه عبد الرحمن.
وفي مجمع الزوائد: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد الخيف فقال: نضر الله وجه عبد سمع مقالتي فحملها، فرب حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن: إخلاص العمل لله ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم جماعة المسلمين، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم.
قال الهيثمي: فيه عيسى الخياط، وهو متروك الحديث.
وصحّح الألباني رواية زيد بن ثابت، في صحيح ابن ماجة، رقم 188: نضر الله امرأ سمع مقالتي فبلغها، فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، (زاد فيه علي بن محمد) ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم: إخلاص العمل لله، والنصح لأئمة المسلمين، ولزوم جماعتهم. (صحيح)
ومن رواية جبير بن مطعم، في صحيح ابن ماجة، رقم 2498: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيف من منى، فقال: نضر الله امرأ سمع مقالتي فبلغها، فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن: إخلاص العمل لله، والنصيحة لولاة المسلمين، ولزوم جماعتهم، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم. (صحيح)