فهرس الكتاب
82 -عن جابر قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: صف لي نبي الله عليه السلام قال: كان نبي الله عليه السلام أبيض مشرب حمرة، أدعج العينين، مقرون الحاجبين، شثن الأطراف، كأن الذهب افرغ على براثنه، عظيم مشاشة المنكبين، إذا التفت يلتفت جميعا من شدة استرساله، سربته سائلة من لبته إلى سرته، كأنها وسط الفضة المصفاة، وكأن عنقه إلى كاهله إبريق فضة، يكاد أنفه إذا شرب أن يرد الماء، وإذا مشى تكفأ كأنه ينزل في صبب، لم ير مثل نبي الله قبله ولا بعده صلى الله عليه وآله. [1]
(1) سنده ضعيف لوجود عمرو بن شمر بن يزيد الذي ضعّفه جميع علماء الرجال.
ومن حيث المتن، من طريق أهل السنّة:
جاء في سنن الترمذي، كتاب المناقب عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم:
عن عليّ، قال: لم يكن النبيّ بالطّويل ولا بالقصير، شثْن الكفّين والقدمين، ضخم الرّأس، ضخم الكراديس، طويل المسرُبة، إذا مشى تكفّأ تكفِّيا كأنّما ينحط من صبب لم أر قبله ولا بعده مثله.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
وكان عليّ رضي الله عنه إذا وصف النبيّ قال: لم يكن بالطّويل الممّغط، ولا بالقصير المتردّد، وكان ربعة من القوم، ولم يكن بالجعد القطط ولا بالسّبط كان جعدا رجلا، ولم يكن بالمطهّم ولا بالمكلثم، وكان في الوجه تدوير أبيض مشرب، أدعج العينين، أهدب الأشفار، جليل المشاش والكتد، أجرد ذو مسربة، شثْن الكفّين والقدمين، إذا مشى تقلّع كأنّما يمشي في صبب، وإذا التفت التفت معا، بين كتفيه خاتم النّبوّة وهو خاتم النّبيّين، أجود النّاس كفا وأشرحهم صدرا، وأصدق النّاس لهجة، وألينهم عريكة، وأكرمهم عشرة، من رآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبّه، يقول ناعته: لم أر قبله ولا بعده مثله.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب ليس إسناده بمتّصل. قال أبو جعفر سمعت الأصمعيّ يقول في تفسيره صفة النبيّ، يقول: الممغط الذّاهب طولا. قال: وسمعت أعرابيّا يقول في كلامه: تَمغّط في نشّابته أي مدّها مدّا شديدا. وأمّا المتردّد فالدّاخل بعضه في بعض قصرا، وأمّا القَططِ فالشّديد الجعودة. والرّجِل الّذي في شعره جُحُونة قليلًا (أي ينحني قليلا) . وأمّا المطهّم فالبادن الكثير اللّحم. وأمّا المكلثم المدوّر الوجه. وأمّا المشرب فهو الَّذي في بياضه حمرة والأدعج الشّديد سواد العين. والأهدب الطّويل الأشفار والكتد مجتمع الكتفين وهو الكاهل.