"وبعد، فإن كتاب الكافي، أجمع الكتب المصنفة في فنون علوم الإسلام وأحسنها ضبطا، وأضبطها لفظا، وأتقنها معنى، وأكثرها فائدة، وأعظمها عائدة، حائز ميراث أهل البيت وقمطر علومهم، فهو بعد القرآن الكريم أشرف الكتب، وهو أحد الثقلين اللذين أمرنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالتمسك بهما، وبأنا لو تمسكنا بهما لن نضل. وتصدى جماعة من أعاظم العلماء لشرحه، خصوصا لقسم الاصول، ومن جملتها هذا الشرح، وهو للمولى العظيم، العارف الحكيم، المحقق، الجامع للفضائل العملية والفنون العقلية والشرعية، المولى محمد صالح بن أحمد بن شمس الدين السروي المازندراني المتوفى سنة 1086، وهو شرح مزجي، حسن العبارة، خال من التكلف، لم يترك شيئا يحتاج إلى بيان إلا أتى به ..." [1]
ثمّ يناقض نفسه بقوله:
".. ثم إن من أهم ما يجب أن يعلم، أن الاعتماد في الاصول على العقل والكتاب والأخبار المتواترة، وبالجملة، ما يوجب اليقين دون أخبار الآحاد، والأحاديث الواردة في أبواب الاصول، إنما يعتمد عليها إذا كانت موافقة لاعتقاد الشيعة الإمامية المعلوم بالقطع واليقين، مما صرف العلماء عمرهم واستفرغوا جهدهم في استخراجها من الأدلة اليقينية، وأما ما خالفه فمأول أو مردود، فلذلك ترى أن أكثر أحاديث الاصول في الكافي، غير صحيحة الإسناد، ومع ذلك أورده الكليني - رحمه الله - معتمدا عليها، لاعتبار متونها، وموافقتها للعقائد الحقة، ولا ينظر في مثلها إلى الإسناد." [2]
وسئل الشيخ ياسر الحبيب، عن صحّة ما ورد في الكافي، فأجاب [3] :
(1) شرح أصول الكافي، لمحمد صالح المازندراني، ج1، ص5.
(2) شرح أصول الكافي، لمحمد صالح المازندراني، ج1، ص8.
(3) راجع: موقع القطرة، على الشبكة الالكترونية.