الصفحة 112 من 203

فإذا علمنا أن الصادق عليه السلام، أجاب السائل، حسب عقله، أي حسب مفهومه للغيب، وإذا لاحظنا، أن الصادق عليه السلام، لم يعترض على مفهوم الغيب عند السائل، بل جاراه في الجواب مباشرة، علمنا أن الغيب المقصود في هذه الرواية، هو الغيب الشامل، المكفوف والمبذول، أي كلّ ما خرج عن الحواس والعقل والجوارح الإنسانية ... وهنا إشكال وحلّ:

الإمام عليه السلام يؤكّد أن الأصل عند الأئمّة: الجهل بالعلم، كلّ العلم،،، وإذا ما أراد إمام معرفة شيء، توجّه إلى الله وطلب علم ذلك الشيء، علمه بتوفيق الله وتعليمه.

وهذه النظريّة، تنسف من الأساس، نظرية تفوّق الأئمة العلمي على الأنبياء والرسل ... لأنهم لا يمكن لهم التوجه لنيل كلّ علوم الأنبياء والرسل: فلا طاقتهم تسمح لهم، ولا أعمارهم تسمح لهم.

والسؤال الجوهري: أي علم يتحدّث عنه الأئمّة؟؟؟

فإذا كان المقصود، علم الأشياء الحادثة، في ملك الله، في السماء والأرض، والجنة والنار، فإننا نسأل: ما أهمّية هذا العلم؟؟؟

لكنّنا نعتقد، أن العلم المقصود، هو أشرف العلوم، وأجلّها، وهو مدار بعثة الرسل، ودعوتهم، وهو: علم التوحيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت