فهرس الكتاب
والأنبياء أقلّ درجة منهم، ثم يأتي مقام الأولياء والأئمّة [1] .
فأعلى مقام الإمامة، هو أوّل مقام النبوّة.
(1) قال الإمام أحمد الرفاعي، في البرهان المؤيّد:"عالم النبوّة: العالم الأكبر، الجامع لجميع العوالم والأنبياء عليهم الصلاة والسلام، خلفاء الله في الأرض على الحقيقة، وأصحاب الهمم السماويّة، والقلوب العرشية، والأسرار الربانية، والانخلاع عن الأغيار بالكلّيّة. قادات الخلق إلى الحق. بين مراتبهم البدائيّة ومراتب الصدّيقين النهائيّة، ثلاثمائة ألف وثمانية وستون ألف مرتبة، ليس للصديقين على مراتبهم من سبيل. وبين مراتب النبيين وسيّد المخلوقين صلى الله عليه وسلّم، مراتب ودرجات، في مرتبة محبوبيّته مراتب لا تعد ولا تحد، ولا تمرّ آونة إلا وله عليه الصلاة والسلام مرتبة ترفع، ودرجة تنصب، ومقام يدنو من الله، لا تحيط به الأسرار، ولا تدرك كيفيته الأوهام والأفكار، تتميما للنعمة، وتكميلا لشرف المحبّة. وبين مراتب الصديقين البدائية، ومراتب الأولياء المقربين النهائيّة، ألف ومائة واثنان وخمسون مرتبة، فتح السبيل إليها وإلى الأولياء، ولكن لا يصلون إلى مراتبهم النهاية أبدا. وأن للقطبيّة الجامعة: ثمانية وثمانين ألفا وستة عشر مرتبة، كل مرتبة متوجهة إلى عالم من العوالم. وكلّ مراتب أولياء العصر بالنسبة إلى مرتبة القطب الجامع واقفة في الأرض، ورتبته متسنمة أبواب السماوات. وبين مراتب الأولياء البدائيّة، ومراتب صلحاء الأمّة الّذين لم يحسبوا في أعداد الأولياء، كما بين السماء والأرض. وبين مراتب الصلحاء، وعامّة الأمّة الأحمّديّة، مرتبتان: التوبة والعمل الصالح".