فهرس الكتاب
عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ: تَظْهَرُ الزَّنَادِقَةُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَذَلِكَ أَنِّي نَظَرْتُ فِي مُصْحَفِ فَاطِمَةَ (عليها السلام) ، قَالَ: قُلْتُ: وَمَا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا قَبَضَ نَبِيَّهُ (صلى الله عليه وآله) ، دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ (عليها السلام) مِنْ وَفَاتِهِ مِنَ الْحُزْنِ مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَأَرْسَلَ اللَّهُ إِلَيْهَا مَلَكًا يُسَلِّي غَمَّهَا، وَيُحَدِّثُهَا، فَشَكَتْ ذَلِكَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) ، فَقَالَ: إِذَا أَحْسَسْتِ بِذَلِكِ وَسَمِعْتِ الصَّوْتَ، قُولِي لِي، فَأَعْلَمَتْهُ بِذَلِكَ، فَجَعَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يَكْتُبُ كُلَّ مَا سَمِعَ، حَتَّى أَثْبَتَ مِنْ ذَلِكَ مُصْحَفًا، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ شَيْ ءٌ مِنَ الْحَلَالَ وَالْحَرَامِ وَلَكِنْ فِيهِ عِلْمُ مَا يَكُونُ.
وفي حديث آخر [1] ، يقول الصادق:
"... وَإِنَّ عِنْدَنَا لَمُصْحَفَ فَاطِمَةَ (عليها السلام) ، وَمَا يُدْرِيهِمْ مَا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ (عليها السلام) ، قَالَ: قُلْتُ: وَمَا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ (عليها السلام) ؟ قَالَ: مُصْحَفٌ فِيهِ مِثْلُ قُرْآنِكُمْ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَاللَّهِ مَا فِيهِ مِنْ قُرْآنِكُمْ حَرْفٌ وَاحِدٌ ...".
وفي رواية أخرى [2] ، ينسب للصادق ع:
(1) ج1 ص238 - 239، قطعة من الحديث 1.
(2) ج1 ص240، قطعة من الحديث 3.