فهرس الكتاب
ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، وَإِنَّ عِنْدَنَا الْجَامِعَةَ، وَمَا يُدْرِيهِمْ مَا الْجَامِعَةُ، قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، وَمَا الْجَامِعَةُ؟ قَالَ: صَحِيفَةٌ طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا بِذِرَاعِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) وَإِمْلَائِهِ مِنْ فَلْقِ فِيهِ، وَخَطِّ عَلِيٍّ بِيَمِينِهِ، فِيهَا كُلُّ حَلَالٍ وَحَرَامٍ وَكُلُّ شَيْ ءٍ يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ، حَتَّى الْأَرْشُ فِي الْخَدْشِ، وَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَيَّ، فَقَالَ: تَأْذَنُ لِي يَا أَبَا مُحَمَّدٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، إِنَّمَا أَنَا لَكَ، فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ، قَالَ: فَغَمَزَنِي بِيَدِهِ وَقَال: َ حَتَّى أَرْشُ هَذَا، كَأَنَّهُ مُغْضَبٌ ...
وفي حديث آخر، من نفس الباب [1] :
عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ كَرِبٍ الصَّيْرَفِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ: إِنَّ عِنْدَنَا مَا لَا نَحْتَاجُ مَعَهُ إِلَى النَّاسِ، وَإِنَّ النَّاسَ لَيَحْتَاجُونَ إِلَيْنَا، وَإِنَّ عِنْدَنَا كِتَابًا إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) وَخَطُّ عَلِيٍّ (عليه السلام) ، صَحِيفَةً فِيهَا كُلُّ حَلَالٍ وَحَرَامٍ، وَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَّا بِالْأَمْرِ فَنَعْرِفُ إِذَا أَخَذْتُمْ بِهِ، وَنَعْرِفُ إِذَا تَرَكْتُمُوهُ.
وفي الحديث الخامس من الباب نفسه:
قَالَ لَهُ: فَالْجَامِعَةُ؟ قَالَ: تِلْكَ صَحِيفَةٌ طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا، فِي عَرْضِ الْأَدِيمِ، مِثْلُ فَخِذِ الْفَالِجِ، فِيهَا كُلُّ مَا يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ، وَلَيْسَ مِنْ قَضِيَّةٍ إِلَّا وَهِيَ فِيهَا حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ ...
(1) ج1 ص241 - 242، الحديث 6.