الصفحة 124 من 203

وكلّ هذه الروايات، تتحدّث عن صحيفة طويلة، من إملاء الرسول الأكرم، وخطّ يمين عليّ، وفيها الحلال والحرام، وما يحتاج الناس إليه.

فنسأل الأخوة الشيعة: إذا كانت هذه الصحيفة حقيقة، وليست وهما كما نظنّ نحن، فأين هي؟؟ وما فيها بالضبط؟؟؟ هل فيها شيئا لا نعلمه؟؟ هل علمها خاصّ بالإمام عليّ وحده، لا ينبغي لأحد منا؟؟؟ أليس فيها الحلال والحرام؟؟

ربّما احتججتم بسرّية مصحف فاطمة، الذي فيه أسرار الملوك والرؤساء، ولكن الجامعة، رسالة فقهية، في الحلال والحرام، وليست من السرّ في شيء، فأخرجوها لنا، ونبؤونا بعلمها إن كنتم صادقين؟؟؟.

وإذا كان حلالها وحرامها، معروف في كتاب الله وسنّة رسوله، فما فائدة هذه الجامعة؟؟؟.

وينسب إليهم الجفر الأبيض:

جاء في الكافي [1] ، باب فِيهِ ذِكْرُ الصَّحِيفَةِ وَالْجَفْرِ وَالْجَامِعَةِ وَمُصْحَفِ فَاطِمَةَ (عليها السلام) :

.قَالَ: وَإِنَّ عِنْدَنَا الْجَفْرَ، وَمَا يُدْرِيهِمْ مَا الْجَفْرُ، قَالَ: قُلْتُ وَمَا الْجَفْرُ؟ قَالَ: وِعَاءٌ مِنْ أَدَمٍ فِيهِ عِلْمُ النَّبِيِّينَ وَالْوَصِيِّينَ، وَعِلْمُ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ مَضَوْا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ....

وفي حديث آخر، من نفس الباب [2] :

إِنَّ عِنْدِي الْجَفْرَ الْأَبْيَضَ، قَالَ: قُلْتُ: فَأَيُّ شَيْ ءٍ فِيهِ؟ قَالَ: زَبُورُ دَاوُدَ، وَتَوْرَاةُ مُوسَى، وَإِنْجِيلُ عِيسَى، وَصُحُفُ إِبْرَاهِيمَ (عليه السلام) .

وفي حديث آخر، من نفس الباب [3] :

إِنَّ فِي الْجَفْرِ الَّذِي يَذْكُرُونَهُ لَمَا يَسُوؤُهُمْ، لِأَنَّهُمْ لَا يَقُولُونَ الْحَقَّ وَالْحَقُّ فِيهِ ...

وفي حديث آخر، من نفس الباب [4] :

(1) ج1 ص239، الحديث 1.

(2) ج1 ص240، الحديث 3.

(3) ج1 ص241، الحديث 4.

(4) ج1 ص241، الحديث 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت