فهرس الكتاب
ونمضي قدما مع أخبار الغيب التي تنسب إلى الأئمّة، من ذلك ما جاء في الكافي [1] ، باب فِي الْأَئِمَّةِ (عليهم السلام) أَنَّهُمْ إِذَا ظَهَرَ أَمْرُهُمْ حَكَمُوا بِحُكْمِ دَاوُدَ وَآلِ دَاوُدَ وَ لَا يَسْأَلُونَ الْبَيِّنَةَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَ الرَّحْمَةُ وَ الرِّضْوَانُ:
1 -عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ فَضْلٍ الْأَعْوَرِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ، قَالَ: كُنَّا زَمَانَ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) ، حِينَ قُبِضَ، نَتَرَدَّدُ كَالْغَنَمِ لَا رَاعِيَ لَهَا، فَلَقِينَا سَالِمَ بْنَ أَبِي حَفْصَةَ، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا عُبَيْدَةَ، مَنْ إِمَامُكَ؟ فَقُلْتُ: أَئِمَّتِي آلُ مُحَمَّدٍ، فَقَالَ: هَلَكْتَ وَأَهْلَكْتَ، أَمَا سَمِعْتُ أَنَا وَأَنْتَ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) يَقُولُ: مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ إِمَامٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً؟ فَقُلْتُ: بَلَى لَعَمْرِي، وَلَقَدْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلَاثٍ أَوْ نَحْوِهَا، دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) ، فَرَزَقَ اللَّهُ الْمَعْرِفَةَ، فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) : إِنَّ سَالِمًا قَالَ لِي كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَقَالَ: يَا أَبَا عُبَيْدَةَ، إِنَّهُ لَا يَمُوتُ مِنَّا مَيِّتٌ حَتَّى يُخَلِّفَ مِنْ بَعْدِهِ مَنْ يَعْمَلُ بِمِثْلِ عَمَلِهِ، وَيَسِيرُ بِسِيرَتِهِ، وَيَدْعُو إِلَى مَا دَعَا إِلَيْهِ، يَا أَبَا عُبَيْدَةَ، إِنَّهُ لَمْ يُمْنَعْ مَا أُعْطِيَ دَاوُدَ، أَنْ أُعْطِيَ سُلَيْمَانَ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا عُبَيْدَةَ، إِذَا قَامَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله) حَكَمَ بِحُكْمِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ لَا يَسْأَلُ بَيِّنَةً.
وفي الحديث الثاني [2] :
(1) ج1 ص397، الحديث 1.
(2) ج1 ص397 - 398، الحديث 2.