الصفحة 13 من 203

ثانيًا: أكثر روايات الكافي ممّا يحكم بصحّته عند التحقيق والفحص التام، فإن تصحيح الرواية لا يختص بأن يكون السند صحيحًا، بأن يكون الرواة ثقات أو عدول، بل هناك قرائن داخلية أو خارجية، لفظية أو عقلية، مقالية أو مقامية، يمكن على أساسها الحكم بصحّة الروايات. وهذا يحتاج إلى خبرة واطلاع كامل بعدّة من العلوم: أهمّها علم الرجال، و علم الحديث، وعلم التفسير، وعلم الكلام، وعلم أصول الفقه، وعلم الفقه، ومعرفة آراء العلماء والفقهاء وفتاواهم، بل في بعض الأحيان نحتاج إلى معرفة آراء علماء العامّة، والاطلاع على مذاهبهم و رواياتهم.

ثمّ أنّ المحدّث المجلسي إنّما ذكر في كتابه (مرآة العقول) صحّة الإسناد وضعفها مجاراةً للأصوليين الذي يقسّمون الخبر إلى أربعة أقسام: (الصحيح، الموثق، الحسن، الضعيف) ، وإلّا فالمجلسي من المحدّثين الذين يرون صحّة جميع روايات الكتب الأربعة أو أغلبها. [1] "انتهى"

وهذا الكلام المضحك المبكي، المليء بالتناقض والكذب، يمكن القبول به، إذا ما تمّ تطبيقه أيضا، على كتب أهل السنّة الحديثية، فنخضعها لهذه الفلسفة، التي لا ترى التصحيح مرتبطا بالسند، وإنما بقرائن أخرى؟؟؟"فإن تصحيح الرواية لا يختص بأن يكون السند صحيحًا، بأن يكون الرواة ثقات أو عدول، بل هناك قرائن داخلية أو خارجية، لفظية أو عقلية، مقالية أو مقامية، يمكن على أساسها الحكم بصحّة الروايات."

(1) راجع موقع: شبكة رافد، جواب عن سؤال، للسيّد جعفر علم الهدى، بتاريخ: 09 تشرين1 - أكتوبر 2010.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت