فهرس الكتاب
أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ الْعَلَاءِ رَحِمَهُ اللَّهُ، رَفَعَهُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ الرِّضَا (عليه السلام) بِمَرْوَ، فَاجْتَمَعْنَا فِي الْجَامِعِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي بَدْءِ مَقْدَمِنَا، فَأَدَارُوا أَمْرَ الْإِمَامَةِ وَذَكَرُوا كَثْرَةَ اخْتِلَافِ النَّاسِ فِيهَا [1] ، فَدَخَلْتُ عَلَى سَيِّدِي (عليه السلام) فَأَعْلَمْتُهُ خَوْضَ النَّاسِ فِيهِ، فَتَبَسَّمَ (عليه السلام) ثُمَّ قَالَ: يَا عَبْدَ الْعَزِيزِ، جَهِلَ الْقَوْمُ وَخُدِعُوا عَنْ آرَائِهِمْ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَقْبِضْ نَبِيَّهُ (صلى الله عليه وآله) حَتَّى أَكْمَلَ لَهُ الدِّينَ [2] ،
(1) ولا يزالون مختلفين فيها، لأنه أصابها التلبيس والوهم والوضع والخلط والتشويه، وإلا فهي واضحة وضوح الشمس: إمامات متعدّدة، مثل إمامة إبراهيم الخاصّة، وإمامة محمّد العامّة، وإمامة كلّ رسول، وإمامة دينية زمانية، وإمامة سياسية، وإمامة مخصوصة ... فلنحدّد الموضوع، ولنناقش الأمر دون خلط متعمّد.
(2) انظر هذا الربط المتعمّد من قبل الوضاع، بين الإمامة وبين إكمال الدين، وهو ربط ظاهر الدسّ والتشويه، لأن الإيمان بأن من تمام إكمال الدين الإسلامي، تعيين الإمام، يتناقض مع مجموعة كثيرة من روايات الكافي تعلن أن تعيين الإمام تمّ قبل حجّة الوداع بسنيين، وأن الإمامة موضوع طرحه رسول الله ص قبل الهجرة أصلا، أي لا علاقة له بإكمال الدين، هذا من ناحية.
ومن ناحية أخرى، ما قول الشيعة في الإمامة التي حصلت لأوصياء الرسل والأنبياء، قبل الإسلام، كما يدّعون؟ هل اكتمل الدين عندهم حتى تحصل الإمامة؟؟ أم حصلت الإمامة ولم يكتمل الدين بعد؟؟.