الصفحة 40 من 203

فَقَالَ الْخَلِيلُ (عليه السلام) سُرُورًا بِهَا:"وَمِنْ ذُرِّيَّتِي"قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:"لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ"فَأَبْطَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِمَامَةَ كُلِّ ظَالِمٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَصَارَتْ فِي الصَّفْوَةِ [1] ، ثُمَّ أَكْرَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِأَنْ جَعَلَهَا فِي ذُرِّيَّتِهِ أَهْلِ الصَّفْوَةِ وَالطَّهَارَةِ فَقَالَ:"وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنا صالِحِينَ. وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ وَكانُوا لَنا عابِدِينَ" [2] فَلَمْ تَزَلْ فِي ذُرِّيَّتِهِ يَرِثُهَا بَعْضٌ عَنْ بَعْضٍ [3]

(1) لاحظ الكذب المتعمّد في هذه الجملة، والخلط المتعمّد للإمامات، حتى نوهَم بأن الإمامة الإبراهيمية، هي منطلق الإمامة المتنازع عنها، وإلا ما معنى أن هذه الآية أبطلت كل إمامة ظالم إلى يوم القيامة؟؟ وهل تولى الظالمون قبل إبراهيم، الإمامة الدينية، حتى يستعيدها منهم المتقون؟؟ هل نصّب الله إماما، أحد الظالمين؟؟؟ وإذا كان المقصود: الإمامة السياسية السلطانيّة، فمتى حكم إبراهيم عليه السلام؟؟ ومتى حكم أوصياؤه وذرّيته، باستثناء حكم داود وسليمان ع؟؟؟؟ وهل أبطل الله الإمامة السياسية الدنيوية للظالمين، قبل إبراهيم وبعده؟؟؟ متى كان ذلك؟؟؟ كلّ هذا الربط بين الإمامة الإبراهيمية وبين الإمامة المتنازع عنها بين السنة والشيعة، وهم وخلط ووضع وكذب وانحراف عن المفهوم الأصلي للإمامة.

(2) 73 الأنبياء.

(3) بالله عليكم أصدقونا: إذا كانت الإمامة في عقب إبراهيم عليه السلام، إسحق ويعقوب بصريح الآية، فهل كان إسماعيل عليه السلام إماما في نفس زمان أخيه إسحق عليه السلام؟؟ وهو لا يقلّ عليه مرتبة بصريح القرآن، بل إن إسماعيل نبي رسول، وإسحاق نبيّ فقط؟؟ قال تعالى:

{وَعَهِدْنَآ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} 125 البقرة.

{وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} 127 البقرة.

{أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَاهَكَ وَإِلَاهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَاهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} 133 البقرة.

{قُولُو اْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَآ أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَآ أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} 136 البقرة.

{إِنَّآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ كَمَآ أَوْحَيْنَآ إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَآ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإْسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا} 163 النساء.

{وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلاًّ فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ} 86 الأنعام.

{وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا} 54 مريم.

{وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِّنَ الصَّابِرِينَ} 85 الأنبياء.

{وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِّنَ الأَخْيَارِ} 48 ص.

فكلّ هذه الآيات تؤكّد أن إسماعيل كان أرفع من أخيه إسحق، لأنه كان رسولا نبيّا، فمن كان إماما وقتئذ يا ترى؟؟؟ ومن ورث الإرث الإبراهيمي؟؟ إسحق أم إسماعيل؟؟ وهل وجد إمامان حينئذ؟؟؟ فمن الصامت منهما؟؟ وما الدليل على ذلك؟؟؟ وهل كان إسماعيل الرسول النبيّ تابعا لإسحق النبيّ فقط؟؟؟ أم أن إسحق كان تابعا لإسماعيل؟؟؟ ومن أين وصلت الإمامة لرسول الله بالإرث، كما تقولون: من الفرع الإسماعيلي، أم من الفرع الإسرائيلي؟؟؟

كلّ شيعي تقيّ في نفسه، يريد الحقيقة، سوف يخجل من هذه الروايات المكذوبة والمدسوسة عن آل البيت الأطهار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت