فهرس الكتاب
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) : إِنَّ أَوَّلَ وَصِيٍّ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ آدَمَ، وَمَا مِنْ نَبِيٍّ مَضَى إِلَّا وَلَهُ وَصِيٌّ، وَكَانَ جَمِيعُ الْأَنْبِيَاءِ مِائَةَ أَلْفِ نَبِيٍّ وَعِشْرِينَ أَلْفَ نَبِيٍّ، مِنْهُمْ خَمْسَةٌ أُولُو الْعَزْمِ: نُوحٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى وَمُحَمَّدٌ (عليهم السلام) ، وَإِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَانَ هِبَةَ اللَّهِ لِمُحَمَّدٍ، وَوَرِثَ عِلْمَ الْأَوْصِيَاءِ وَعِلْمَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ، أَمَا إِنَّ مُحَمَّدًا وَرِثَ عِلْمَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، عَلَى قَائِمَةِ الْعَرْشِ مَكْتُوبٌ: حَمْزَةُ أَسَدُ اللَّهِ وَأَسَدُ رَسُولِهِ وَسَيِّدُ الشُّهَدَاءِ، وَفِي ذُؤَابَةِ الْعَرْشِ: عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَهَذِهِ حُجَّتُنَا عَلَى مَنْ أَنْكَرَ حَقَّنَا، وَجَحَدَ مِيرَاثَنَا، وَمَا مَنَعَنَا مِنَ الْكَلَامِ وَأَمَامَنَا الْيَقِينُ، فَأَيُّ حُجَّةٍ تَكُونُ أَبْلَغَ مِنْ هَذَا.
هذا الحديث، يجعل الرسل، أولوا العزم، أقلّ علما، وبالتالي أقلّ قدرا وشأنا، من بعض الأنبياء والأوصياء الذين أتوا بعدهم وورثوهم،،، وهو معنى يتنافى أصلا مع اصطفاء هؤلاء الرسل، أولوا العزم!!
ولكن لنسأل الكافي: ما معنى: الرسل أولوا العزم؟؟
يقول الكافي [1] في باب الشرائع:
(1) ج2 ص17 - 18، الحديث 2.