الصفحة 98 من 203

هل تعني طاعة الجنّ والطير لسليمان، أن يسلبهم قواهم، ويمتصّ عطاياتهم الربانية؟؟؟

هل الدلالة على الماء، علم لم يؤته إلا الهدهد؟؟؟ ألا يستطيع الجنّ الطائعين لسليمان، الذين منهم الغواصون، الدلالة على الماء؟؟؟

ألا يستطيع الملك المسخّر للنبي سليمان، أن يدلّ سليمان على الماء؟؟؟

ثمّ يقول:"وَنَحْنُ نَعْرِفُ الْمَاءَ تَحْتَ الْهَوَاءِ"وهل التشبه بالهدهد فضيلة عند الأئمّة؟؟

وكيف يعرف الأئمة الماء تحت الهواء، لو لا إخبار الملك لهم؟؟

هل هذا الملك الذي يخبر الأئمة بالماء، يكلّم الإمام، ولا يكلّم النبيّ؟؟؟؟ والحال أن الأئمّة ليسوا بأنبياء كما قرّر الصادق سابقا؟؟؟

لنواصل مع الكافي [1] ، في نفس الباب:

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ زُرْعَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) : إِنَّ سُلَيْمَانَ وَرِثَ دَاوُدَ، وَإِنَّ مُحَمَّدًا وَرِثَ سُلَيْمَانَ، وَإِنَّا وَرِثْنَا مُحَمَّدًا، وَإِنَّ عِنْدَنَا عِلْمَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَتِبْيَانَ مَا فِي الْأَلْوَاحِ، قَالَ: قُلْتُ: إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْعِلْمُ، قَالَ: لَيْسَ هَذَا هُوَ الْعِلْمَ، إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي يَحْدُثُ يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ، وَسَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍ.

في هذه الرواية، ينفي الصادق عليه السلام، كما ينسب إليه، أن تكون الحوادث الماضية من العلم، ويقرّر، أن العلم:"الَّذِي يَحْدُثُ يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ، وَسَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍ".

دائما، يصرّ رواة الكليني على أن العلم المعتبر هو غيب المستقبل، لإضفاء القداسة على الأئمّة، ولتخصيصهم بالنبوّة ...

(1) ج2 ص17 - 18، الحديث 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت