فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 255

و (سي رابا) : معناها الأكبر أي ابن الشمس و (يريد به المشتري) .

و (هيتا) : معناها الملوّن و (يريد به زحل) .

و (مي سم) معناها مي: الشديد، سم: البعد، أي شديد البعد

و (يعني به نبتون) .

وفي استخدامه للقياسات الفلكية يقول عن تلسكوب صنع في كوكب هيدا:

ويقربُ طُولُهُ مِن ألفِ (كادِ) ... بقطرٍ زادَ عنْ مِئتي (جَريم)

وفي أنبوبهِ تَلقَى مِآتٍ ... من العَدساتِ كالدّر النّظم

فمنْ موشُورةٍ لمحدّباتٍ ... إلى أُخرى بِسطْحٍ مُستقيمِ [1]

الكاد: قياس يساوي متر ونصف المتر تقريبًا.

الجريم: دسيّ متر أي: عشرة سنتمترات.

وشاعر آخر بنى رحلته الخيالية على فكرة فلكية مفادها توقّع وجود حياة عاقلة على كوكب المريخ، وقد أراد الشاعر رشيد أيوب أن يتأمّل بعين روحه هذا الكوكب ويعرف مدى صحة ظنون العلماء. فارتحل على جناح الخيال وأفرد لروحه العنان فحلّقت تطوف أرجاء ذلك الكوكب عسى أن يلقى الإجابة عن تساؤلاتها فيقول:

يقُولونَ في المرّيخِ قَومٌ كشكلِنَا ... أناسٌ لَهُمْ عَقلٌ يُناجي كعقلِنَا

فهلْ أصلُهُمْ نوعُ التُّرابِ كأصلِنَا ... وهَلْ يَجهلُونَ الكائِنَاتِ كجهلِنَا [2]

ولكنّه في النهاية يؤكد وجود حياة روحية مثالية ليست كحياة الأرض، فيقول:

كأنّي شاهدْتُ الجِنانَ وآلها ... وهَيهاتَ أنسى عزّها وجَمالَها

هنالِكَ أشباحٌ تمنَيْتُ حالَها ... فسبحانَ مَن أهدى إليها جَمالَها

مُسربَلةٌ بالحسنِ واللّطفُ واسِعُ [3]

(1) المصدر نفسه، ع5، ص:263.

(2) أيوب، رشيد، الأيوبيات، ص:150.

(3) المصدر نفسه، ص:156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت