فهرس الكتاب
قالت أخته: ثمّ انطبق السقف وجلس أميّة يمسح صدره. فقلت يا أخي: هل تجد شيئًا؟ قال: لا، ولكنّي أجد حرًّا في صدري فأنشأ يقول:
ليتني كُنْتُ قَبلَ ما قَد بدا لي ... في قنانِ الجبالِ أرعَى الوُعُولا
اجعلِ الموتَ نُصبَ عينيكَ واحذَرْ ... غَولةَ الدَّهرِ إنّ للدّهرِ غُولا [1]
ويبدو أنّ الأصفهاني قد ترك الرواية مفتوحة للاحتمالات في حين أنّ شفيقًا تصرّف بالرواية وأنهاها نهاية فقيرة إلى الإيحاء الشعري كما افتقرت إلى الحوار بين الشاعر والطائرين ممّا يقرّبها من التقريرية.
وقد أفاد الفراتي من ثقافته الفارسية في"الكوميديا السماوية"حين وضع بعض الأبيات الشعرية على لسان رفائيل وهي:
"آرشما بندي جمين موزاد مورردي بارمئي صان دندو ما سمى دوصاند داجنداد جنار"وترجمتها: يا نجوم السماء من شموس وسيّارات وأقمار ليت شعري ما الذي أعجبكن فاجتذبتن إليكن روح الراحل الكريم قبل أن يميط عنكن اللثام" [2] . وقد أثرت هذه الثقافة الفارسية الكوميديا بأسماء الشخصيات والكواكب وغيرها."
وهكذا أسهمت الثقافة العلمية والفلسفية والأدبية واللغوية في مدّ الرحلات الخيالية والمادة الفكرية التي حملت روح التجربة الشعرية تارة، وبدت جافة تقريرية في أحداث أخرى.
الفصل الرابع
قضايا في الرحلات الخيالية
أوّلًا: التأمل
ثانيًا: المعاناة
ثالثًا: الخلاص
رابعًا: الرؤى الذاتية والنوازع الإنسانية
قضايا في الرحلات الخيالية
أولًا: التأمل
*الموت والحياة:
(1) الأصفهاني، علي بن الحسين، الأغاني، بيروت، لبنان، دار الكتب، ج 4- ص: 127-128.
(2) الفراتي، محمد، الكوميديا السماوية، مجلة الحديث، مج 31- ع5- ص:264.