فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 255

السعادة والهناء ... و العبوس والتجهم

الأرض ... ... والسّماء

الوحول ... ... و السلسبيل

إضافة إلى دور الجناس الاشتقاقي في هذه الإيحاءات الدلاليّة نحو: ظلّ وظليل، الجدّ وجدّ، تلاشت واللاشيء.

خصائص التركيب:

وتتضافر التراكيب مع المعاني في البوح بالقلق النفسي الذي سيطر على حال الشاعر. وأوّل مايلفت الانتباه في التراكيب جملة (انظريه في البيت الأول) حيث تنفرد هذه الجملة عن غيرها من التراكيب بأنّها جملة إنشائيّة طلبيّة بينما نجد باقي التراكيب تغلب عليها سمة الخبريّة، ممّا يعطي الجملة السابقة بروزًا تعبيريًّا مهمًّا إذ تعدّ بمثابة الرابط بين النشيد السابق مع النشيد المدروس. كما تلفت الانتباه في مجيئها على صيغة المخاطب، وباقي القصيدة في أسلوب الغائب ممّا يحقّق أسلوب الالتفات الذي يوحي بالتشتّت النفسيّ والروحيّ.

وتأتي العلاقة الجدليّة بين الأفعال في تراوحها بين الماضي والمضارع كلبنة أساس تربط بين حاضر الإنسان وماضيه، كما تنمّ في حركتيها الساكنة والمتحركة عن الاضطراب النفسي، وممّا يلاحظ مجيء الجمل الاسميّة للدلالة على ثبات الألم ورسوخه في روح هذا الإنسان الذي ولد وولد معه الشقاء.

وقد جاء أسلوب التقديم والتأخير في التراكيب معزّزًا آخر اللغة الشعريّة ينبض بها النص فهو وسيلة للتشويق، كما يعطي بعض الألفاظ بروزًا تعبيريًا إذ جاءت هذه الألفاظ متأخرة عن محلّها الطبيعيّ ومتوافقة مع تفعيلة القافية فمثلًا قوله: (( في خطواته نزوات ) )يعطي تأخير لفظة (( نزوات ) )غموضًا شفّافًا للتعبير. وقد عزّز هذا الغموض إيجاز الحذف الذي له شأنه في اللغة الشعريّة.

ويبرز عنصر التشويق في تأخير الفاعل (( نزعات ) )في قوله: (( تحدو بذاته نزعات ) )وكأنّه يمسك بنفس المتلقّي عن التردّد في الصدر إلاّ أن يقف على الفاعل الذي ساق ذات الشاعر إلى العدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت