وفي الفصل الثالث تقدّم الدراسة صورة للعلاقات بين الرحلة الخياليّة والثقافة. كالثقافة الأسطورية والدينية والفلسفية العربية منها والغربية والثقافة اللغوية والأدبية والعلمية.
أما الفصل الرابع: فيدرس الموقف الفكري للرحلات الخيالية وفق أربعة محاور: الأوّل بعنوان: التأمل ويشمل الموت والحياة والروح والجسد والعلم والدين والجبر والاختيار والخير والشرّ. والثاني بعنوان: المعاناة وتعالج فيه الدراسة فضح الفساد الاجتماعي والخلقي وإدانة الجري وراء الشهوات والظلم السياسي والاجتماعي. وفي المحور الثالث وهو بعنوان: الخلاص تكشف الدراسة أهم السبل التي يرى فيها الشعراء خلاصهم وخلاص مجتمعهم كالشعر والحبّ والخيال والفنّ. والفصل الرابع: يضم بعض النوازع الإنسانية كبناء المدن المثالية وسنّ القوانين الإنسانية.
أما الفصل الخامس والأخير: فيعنى بالجانب الفنّي في الرحلات الخيالية، وتقسم الدراسة فيه إلى قسمين يشمل الأوّل دراسة عامّة لخصائص الرحلات الخياليّة كدراسة التقنيات الفنية نحو البدايات والنهايات ومابينها من تحوّلات والعقدة والصراع، ثمّ دراسةعناصر الزمان والمكان والشخصيات، والحوار والتناصّ.
ويقدّم القسم الثاني دراسة تطبيقية للغة الشعرية والصورة في مطوّلة (( على بساط الريح ) )لفوزي معلوف كأنموذج للرحلة الخياليّة.
ثمّ تعرض الخاتمة أهم النتائج وتعليق ختامي ويليها ملحقان:
الأول ...: الكوميديا السماوية للفراتي.
الثاني ...: شعراء الرحلات الخياليّة.
وقد اعتمدت الدراسة في عرضها وتحليلها للرحلات الخيالية مناهج متعددة محاولة الوصول إلى منهج نقدي تكاملي لمعالجة النصوص الأدبية، فكان المنهج الوصفي رائدها في الفصل الأول، والمنهج النفسي والاجتماعي في الفصل الثاني والثالث والرابع، والمنهج اللغوي والنفسي في الفصل الخامس.